الذهب يتراجع لأدنى مستوى في أسبوعين.. ضغوط الفائدة والتوترات تهبط بالأسعار

تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، تحت ضغط توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما تسببه من مخاوف بشأن التضخم.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى نحو 4,417.04 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى للمعدن النفيس منذ 19 أغسطس، بعدما تراجع بأكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة.
كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 1.4% لتسجل نحو 4,466.80 دولار للأوقية.
أسعار المعادن النفيسة عالميًا
| المعدن | السعر | نسبة التراجع |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 4,417.04 دولار للأوقية | 0.8% |
| الذهب الآجل | 4,466.80 دولار للأوقية | 1.4% |
| الفضة | 66.10 دولار للأوقية | 0.4% |
| البلاتين | 1,797.03 دولار للأوقية | 1.3% |
| البلاديوم | 1,386.96 دولار للأوقية | 2.5% |
وتأتي الضغوط على الذهب في أعقاب تصريحات كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال الندوة الاقتصادية في جاكسون هول، والتي عززت توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمرت ضغوط التضخم.
الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
وقال وارش إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون أمامه «عمل كثير» إذا لم يحصل صانعو السياسة على الثقة الكافية بأن التضخم يتجه بوضوح نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتسببت هذه التصريحات في زيادة رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر، إذ تشير توقعات الأسواق إلى احتمالية تقارب 60% لرفع الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME.
ويتعرض الذهب عادة لضغوط في بيئة ارتفاع أسعار الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ تصبح الأصول التي تحقق عوائد أكثر جاذبية للمستثمرين.
التوترات في الشرق الأوسط تزيد مخاوف التضخم
وتزامن تراجع الذهب مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بعد تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم.
ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من المخاوف بشأن التضخم العالمي، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، بما يفرض ضغوطًا إضافية على المعادن النفيسة.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن شركة ADP، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وبيانات الوظائف غير الزراعية.
وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية كبيرة في تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، وبالتالي تحديد مسار الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب.
ويرى محللون أن صدور بيانات قوية بشأن سوق العمل قد يعزز توقعات رفع الفائدة، بما قد يواصل الضغط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن النفيس فرصة لاستعادة بعض خسائره.
الذهب يواجه تصحيحًا بعد مكاسب قوية
ويأتي الهبوط الحالي بعد موجة صعود قوية للذهب خلال أغسطس، ما جعل الأسعار أكثر عرضة لعمليات جني الأرباح، خاصة بعد تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو التشدد.
وكان الذهب قد تعرض بالفعل لخسارة أسبوعية قوية، بعدما تراجعت العقود الآجلة بنحو 3.25% خلال الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو، وفق بيانات السوق.
ورغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب مرتفعة على أساس شهري، فيما يترقب المستثمرون التطورات المتعلقة بالتضخم والفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية لتحديد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
وامتدت موجة الهبوط إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى نحو 66.10 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 1.3% إلى 1,797.03 دولار.
كما هبط البلاديوم بنسبة 2.5% إلى نحو 1,386.96 دولار للأوقية، في ظل استمرار الضغوط على قطاع المعادن النفيسة مع ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية وصعود عوائد السندات.
وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأمريكية، واتجاه الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة العالمية.









