الذهب يرتفع 3% منذ يوليو رغم خسائره الأسبوعية.. مرصد الذهب يكشف الأسباب

سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 0.6%، بينما انخفضت الأوقية العالمية بنسبة 1.3%، إلا أن جرام الذهب عيار 21 لا يزال مرتفعًا بنحو 2.9% منذ بداية يوليو، فيما ارتفع الدولار الرسمي أمام الجنيه بنحو 84 قرشًا، وهو ما حدّ من خسائر الذهب في السوق المحلية، وفقًا لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر الذهب عيار 21 افتتح الأسبوع عند 5885 جنيهًا للجرام، وتراجع إلى 5740 جنيهًا كأدنى مستوى، قبل أن يقلص خسائره ويغلق عند 5850 جنيهًا.

وأشار إلى أن الأوقية العالمية فقدت 56 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما بدأت التداولات عند 4176 دولارًا، وسجلت أعلى مستوى عند 4203 دولارات، ثم هبطت إلى 4022 دولارًا قبل أن تغلق عند 4120 دولارًا.

وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5014 جنيهًا، فيما وصل الجنيه الذهب إلى 46800 جنيه.

وأكد التقرير أن أسعار الذهب حققت مكاسب منذ بداية النصف الثاني من عام 2026، إذ ارتفع جرام الذهب عيار 21 بنحو 165 جنيهًا مقارنة بإغلاق يونيو عند 5685 جنيهًا، كما صعدت الأوقية بنحو 103 دولارات مقارنة بإغلاق الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن الذهب شهد واحدة من أكثر الفترات تقلبًا، بعدما سجل عيار 21 أعلى مستوى تاريخي عند 7600 جنيه في مارس، فيما بلغت الأوقية العالمية ذروتها عند 5626 دولارًا قبل تصحيح الأسعار خلال الربع الثاني.

وأشار مرصد الذهب إلى تراجع العلاوة السعرية بالسوق المحلية من 134 جنيهًا إلى 101 جنيه فوق السعر العادل للجرام، بانخفاض بلغت نسبته 24.6%، وهو ما يعكس تحسن المعروض واستقرار عمليات التسليم.

وعلى المستوى العالمي، تعرضت أسعار الذهب لضغوط نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع تزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط عزز توقعات استمرار التضخم، وهو ما دعم الدولار وأضعف مكاسب الذهب، رغم استمرار الإقبال عليه كأحد أهم أدوات التحوط.

وأشار التقرير إلى أن بنك HSBC خفض توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال عامي 2026 و2027 بسبب قوة الدولار وارتفاع الفائدة، لكنه أكد استمرار دعم الأسعار من خلال مشتريات البنوك المركزية والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين العالمي.

كما توقع مجلس الذهب العالمي أن يكون النصف الثاني من 2026 حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، مع استمرار ارتباط الأسعار بمسار التضخم الأمريكي والدولار وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الصعيد المحلي، ارتفع سعر الدولار الرسمي لدى البنك المركزي المصري من 48.93 جنيهًا إلى 49.77 جنيهًا خلال الأسبوع، بزيادة بلغت 84 قرشًا، وهو ما ساهم في امتصاص جزء كبير من تراجع الأوقية العالمية.

وأوضح وليد فاروق أن أسعار الذهب في مصر تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار، والعلاوة السعرية الناتجة عن توازن العرض والطلب داخل السوق.

وأضاف أن مرصد الذهب رصد تحسنًا ملحوظًا في مبيعات السبائك الذهبية والمشغولات الذهبية منذ يونيو الماضي، مع استغلال المستهلكين تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها الذهب مطلع العام.

وأكد التقرير أن انخفاض العلاوة السعرية تزامن مع زيادة المعروض وتحسن عمليات التسليم، بما ساهم في استعادة التوازن داخل السوق المحلية.

ويرى مرصد الذهب أن الأسواق أصبحت تركز بصورة أكبر على تأثير التوترات الجيوسياسية في التضخم والسياسة النقدية الأمريكية، أكثر من تأثيرها المباشر على الطلب على الملاذات الآمنة.

وأوضح التقرير أن ارتفاع أسعار الذهب بنحو 3% منذ بداية يوليو يؤكد تماسك السوق بعد موجة التصحيح خلال الربع الثاني، مع استمرار عودة الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية.

واختتم مرصد الذهب تقريره بنصح الراغبين في الادخار والاستثمار في الذهب بالشراء على مراحل، وعدم ضخ كامل السيولة في عملية شراء واحدة، مع متابعة تطورات الأسواق العالمية باستمرار.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى