الذهب يشتعل من جديد.. عيار 21 يسجل أعلى مستوى في 11 أسبوعًا

قفزة أسبوعية 5.8% تدفع الجرام إلى 6630 جنيهًا.. وعيار 21 يخترق حاجز 6600 جنيه

واصل الذهب في السوق المصرية صعوده للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعًا بموجة الارتفاع القوية التي شهدتها الأسعار العالمية، بالتزامن مع صعود الدولار أمام الجنيه، ليدفع ذلك سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أعلى مستوى له في 11 أسبوعًا.

وبحسب التحليل الفني لشركة جولد بيليون، ارتفع سعر الذهب المحلي بنسبة 5.8% خلال الأسبوع الماضي، بعدما صعد من 6250 جنيهًا للجرام في بداية التعاملات إلى 6630 جنيهًا بنهايتها، محققًا مكاسب بلغت 380 جنيهًا للجرام خلال أسبوع واحد.

عيار 21 يكسر 3 حواجز سعرية

ولم تتوقف حركة الصعود عند مستوى واحد، إذ نجح الذهب عيار 21 في تجاوز عدد من مستويات المقاومة المهمة، بدأها عند 6300 جنيه، ثم اخترق الحاجز النفسي عند 6500 جنيه، قبل أن ينهي الأسبوع أعلى مستوى 6600 جنيه.

ويعكس هذا الأداء تحولًا واضحًا في الزخم السعري، بعدما تمكن الذهب من تجاوز مستويات كانت تمثل نقاط ضغط أمام استمرار الصعود، وهو ما يفتح المجال أمام اختبار مستويات سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة، بشرط استمرار العوامل الداعمة للسوق.

الدولار والذهب العالمي يدعمان السوق المحلية

وجاءت القفزة المحلية مدعومة بشكل رئيسي بارتفاع الذهب عالميًا، إلى جانب زيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 65 قرشًا خلال الأسبوع، بنسبة بلغت 1.3%.

ويظل سعر الصرف أحد العوامل المؤثرة مباشرة في تسعير الذهب محليًا، ولذلك فإن اجتماع صعود المعدن عالميًا مع ارتفاع الدولار منح الأسعار المحلية دفعة إضافية، حتى مع وجود ضغوط من جانب الطلب الداخلي.

المفارقة.. الذهب يصعد رغم ضعف الطلب

ورغم المكاسب القوية، أشار التحليل الفني إلى أن الذهب المحلي جرى تداوله خلال معظم فترات الأسبوع عند مستويات تقل عن السعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية وسعر الصرف.

ويرتبط ذلك بضعف الطلب المحلي، إلى جانب زيادة عمليات إعادة بيع الذهب، مع اتجاه بعض المستهلكين إلى استغلال موجة الصعود الحالية لتسييل جزء من حيازاتهم، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض في مواجهة الطلب.

وهنا تظهر مفارقة مهمة في السوق: الأسعار تصعد بقوة، لكن الطلب المحلي لا يتحرك بالوتيرة نفسها، ما يجعل استمرار الموجة الصاعدة مرتبطًا بدرجة أكبر بحركة الذهب عالميًا وسعر الدولار.

التضخم يضيف عاملًا جديدًا إلى المشهد

وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي المصري أسعار العائد الأساسية دون تغيير، لتستقر عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في ظل استمرار مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو، مقابل 14.3% في يونيو، وهو ما يبقي تطورات الأسعار المحلية أحد العوامل المهمة في قرارات المستثمرين والمدخرين بشأن الذهب.

الذهب العالمي يضيف 230 دولارًا في أسبوع

وعالميًا، سجل الذهب قفزة أكثر قوة، بعدما ارتفعت الأوقية بنسبة 5.2% خلال الأسبوع، من 4372 دولارًا إلى 4602 دولار، بعدما لامست خلال التعاملات مستوى 4632 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ مايو.

وبذلك أضافت الأوقية نحو 230 دولارًا خلال أسبوع واحد، في حركة تعكس قوة الزخم الصاعد في السوق العالمية.

كما نجح الذهب في الخروج من نطاق التذبذب السابق بين 4300 و4400 دولار، قبل اختراق حاجزي 4500 و4600 دولار، وهو ما عزز الإشارات الفنية الإيجابية للمعدن.

الفيدرالي يحدد الاتجاه التالي للذهب

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خصوصًا مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وتشير توقعات الأسواق الحالية إلى احتمال يبلغ 65% لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، مقابل 35% لاحتمال رفعها، وهي توقعات تظل قابلة للتغير مع صدور بيانات التضخم والوظائف وتحركات الدولار وعوائد السندات الأمريكية.

ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟

محليًا، يمثل الحفاظ على التداول أعلى مستوى 6600 جنيه نقطة دعم مهمة لاستمرار الاتجاه الصاعد، بينما يبقى الوصول إلى مستويات سعرية جديدة مرهونًا باستمرار قوة الذهب عالميًا وعدم حدوث تراجع حاد في سعر الصرف أو تغيرات مفاجئة في الطلب المحلي.

أما عالميًا، فإن قدرة الأوقية على الحفاظ على تداولاتها أعلى 4600 دولار تعزز فرص استمرار الصعود، لكن المسار لن يكون منفصلًا عن حركة الدولار وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى