الذهب ينجو من القاع ليرتد سريع نحو 4107 دولارات بعد غارات أمريكا الليلية

ارتفعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، لتعوض جزءاً من خسائرها العنيفة بعد أن لامست أدنى مستوى لها في أكثر من ستة أشهر في وقت سابق من الجلسة.
وجاء هذا الارتداد وسط محاولات المستثمرين لتقييم التداعيات المعقدة لتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، في مقابل تزايد الرهانات القوية على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام الجاري.
وصعد سعر الذهب الفوري (الفوري) بنسبة 0.9% ليصل إلى 4107.57 دولاراً للأونصة، وذلك بعد أن كان قد هبط في ساعات الصباح الأولى إلى قاع سحيق عند 4023.96 دولاراً للأونصة، وهو المستوى الأضعف للمعدن النفيس منذ أواخر نوفمبر الماضي.
وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% لتستقر عند 4124.92 دولاراً للأونصة، متأثرة بضغوط بقاء معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
حرب هرمز والملاذ الآمن ضد أفخاخ الفائدة
وكان المعدن الأصفر قد تعرض لهبوط حر وتاريخي في الجلسة السابقة؛ حيث فقد أكثر من 4% من قيمته إثر الغارات الجوية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة على أهداف إيرانية، وما أعقبها من رد طهراني بوقف حركة الملاحة وناقلات الطاقة تماماً عبر مضيق هرمز.
ورغم أن هذا التصعيد العسكري العنيف يرفع تقليدياً من جاذبية الذهب كأصل تحوط وملاذ آمن، إلا أن تركيز الأسواق تحول بشكل لافت نحو التداعيات التضخمية لقفزة أسعار النفط، والتي تدفع البنوك المركزية لتشديد سياساتها النقدية.
استقرار الدولار وترقب بيانات أسعار المنتجين
وفي أسواق العملات، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على تماسك قواه بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، مما جعل السبائك الذهبية أكثر تكلفة على المشترين الحاملين للعملات الأخرى.
وتترقب الأوساط المالية العالمية حالياً صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكيين (PPI) في وقت لاحق اليوم الخميس، للحصول على إشارات أدق حول مسار التضخم وخطوات الفيدرالي القادمة.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، قفزت أسعار الفضة الفورية بنسبة 1.6% لتصل إلى 64.42 دولاراً للأونصة، كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.1% مسجلاً 1685.60 دولاراً للأونصة، مقتفين أثر الارتداد النسبي للمعدن الأصفر.









