الوليد بن طلال يربح 8.8 مليار ريال بعد إدراج سبيس إكس في ناسداك

شهدت الأسواق المالية العالمية حدثًا استثنائيًا مع نجاح إدراج شركة سبيس إكس في بورصة ناسداك الأمريكية، وهو التطور الذي انعكس بصورة مباشرة على استثمارات المملكة القابضة السعودية، ليمنح الشركة مكاسب دفترية ضخمة ويعزز من قيمة أصولها الاستثمارية العالمية.

وأعلنت المملكة القابضة، في إفصاح رسمي، أن أسهم سبيس إكس بدأت التداول رسميًا يوم 12 يونيو 2026 بسعر طرح بلغ 135 دولارًا للسهم، قبل أن تنهي أولى جلساتها في وول ستريت عند مستوى 160.95 دولارًا، وسط إقبال قوي من المستثمرين على سهم شركة الفضاء التابعة للملياردير إيلون ماسك.

وأدى الارتفاع القوي لسهم سبيس إكس إلى زيادة القيمة السوقية لحصة المملكة القابضة البالغة 42.4 مليون سهم من الفئة “A”، لترتفع من قيمة دفترية قدرها 4.47 مليار دولار، بما يعادل 16.76 مليار ريال سعودي، إلى نحو 6.83 مليار دولار، أو ما يعادل 25.60 مليار ريال سعودي، وفقًا لسعر الإغلاق في أول يوم تداول.

وتعني هذه القفزة تحقيق المملكة القابضة مكاسب دفترية غير محققة تتجاوز 8.8 مليار ريال سعودي، ما يعزز من قوة مركزها المالي ويؤكد نجاح استراتيجيتها في الاستثمار طويل الأجل داخل قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والفضاء.

ووفقًا لشروط الطرح العام الأولي، ستخضع أسهم المملكة القابضة في سبيس إكس لفترة حظر تداول تمتد إلى 180 يومًا من تاريخ الإدراج، مع إمكانية رفع القيود مبكرًا وفق شروط محددة ترتبط بنتائج الشركة وأداء السهم في السوق.

وأكدت الشركة أن استثمارها في سبيس إكس يمثل امتدادًا لرؤيتها الاستراتيجية طويلة الأجل، والتي بدأت منذ استثمارها المبكر في شركة تويتر سابقًا، ثم في شركة xAI المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى استثماراتها الحالية في الشركات المرتبطة بمنظومة أعمال إيلون ماسك.

ومن الناحية المحاسبية، أوضحت المملكة القابضة أن استثمارها في سبيس إكس مصنف ضمن الأصول غير المتداولة بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر، مشيرة إلى أن الإدراج في سوق نشطة قد يؤدي إلى إعادة تصنيف الاستثمار من المستوى الثالث إلى المستوى الأول ضمن معايير التقارير المالية الدولية، ما يتيح تقييمه مستقبلاً وفق أسعار السوق المباشرة.

وعلى مستوى الثروات الشخصية، انعكس الأداء القوي لسهم سبيس إكس على ثروة الأمير الوليد بن طلال مؤسس ورئيس مجلس إدارة المملكة القابضة، حيث ارتفعت ثروته إلى 26.6 مليار دولار وفق بيانات فوربس المحدثة، محققًا مكاسب يومية بلغت 224 مليون دولار.

وبفضل هذه المكاسب، عزز الأمير الوليد بن طلال مكانته بين كبار أثرياء العالم، ليتقدم إلى المركز 92 عالميًا، مستفيدًا من الزخم الذي أحدثه إدراج سبيس إكس في واحدة من أكبر عمليات الطرح المرتقبة عالميًا خلال عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى