انهيار البيتكوين.. أكبر مالك مؤسسي يبيع لأول مرة منذ 3 سنوات

تعرضت البيتكوين لضغوط قوية خلال تعاملات الإثنين، بعدما هبطت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، وسط موجة بيع مؤسسية واسعة وتصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أكبر عملة رقمية في العالم بنسبة 3.6% لتسجل 71,192 دولارًا، بعد أن فقدت الأسواق جزءًا كبيرًا من ثقتها نتيجة خروج استثمارات ضخمة من صناديق البيتكوين المتداولة خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاءت الضغوط الرئيسية على سوق العملات المشفرة عقب إعلان شركة ستراتيجي، أكبر مالك مؤسسي للبيتكوين في العالم، بيع 32 وحدة بيتكوين لأول مرة منذ أواخر عام 2022، في خطوة أثارت قلق المستثمرين بشأن مستقبل الطلب المؤسسي على العملة الرقمية.

وأظهرت البيانات أن الشركة نفذت عملية البيع بمتوسط سعر بلغ 77,135 دولارًا للوحدة الواحدة، محققة نحو 2.5 مليون دولار، فيما لا تزال تحتفظ بأكثر من 843 ألف بيتكوين ضمن محفظتها الاستثمارية.

في الوقت نفسه، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين نزيفًا متواصلًا للأموال، حيث سجلت تدفقات خارجة تجاوزت 3 مليارات دولار خلال ثلاثة أسابيع فقط، وهو ما يعكس تراجع شهية المستثمرين المؤسسيين تجاه الأصول الرقمية في ظل ارتفاع المخاطر العالمية.

كما سجل الأسبوع الماضي وحده خروج نحو 1.4 مليار دولار من صناديق البيتكوين الأمريكية، بينما استحوذت عمليات البيع الكبيرة على صندوق تابع لشركة بلاك روك على النصيب الأكبر من هذه التدفقات السلبية.

وزادت التوترات السياسية من الضغوط على أسعار البيتكوين بعد إعلان إيران تعليق قنوات التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تبادل ضربات عسكرية جديدة وتصاعد الأحداث في لبنان.

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد استمرار المحادثات مع طهران، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات الجيوسياسية، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن خطط إيرانية لإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.

وامتدت الخسائر إلى معظم العملات الرقمية الكبرى، حيث تراجعت عملة إيثريوم إلى ما دون مستوى 2000 دولار، بينما هبطت عملات ريبل وسولانا وكاردانو وبي إن بي بنسب متفاوتة، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على سوق الكريبتو بأكمله.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب ضعف التدفقات الاستثمارية إلى صناديق العملات المشفرة، قد يبقي الأسواق الرقمية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع انخفاض السيولة ودخول الأسواق في فترة الصيف التي تشهد عادة تباطؤًا في النشاط الاستثماري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى