بدر عبد العاطي يدعو الشركات الأمريكية لزيادة استثماراتها في مصر.. 4 قطاعات في صدارة الفرص

دعا الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الشركات الأمريكية إلى تعزيز استثماراتها في السوق المصرية، مع تركيز خاص على قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والرقمنة والرعاية الصحية والطاقة، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وجاءت الدعوة خلال عشاء عمل مع غرفة التجارة الأمريكية في نيويورك، يوم 21 سبتمبر، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبمشاركة عدد من ممثلي كبرى الشركات الأمريكية.
عبد العاطي: نريد توسيع الشراكة الاقتصادية
وأكد عبد العاطي أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يتناسب مع طبيعة العلاقات بين البلدين ويحقق مصالحهما المشتركة.
وأشار إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه مجتمع الأعمال الأمريكي في دعم الشراكة الاقتصادية وزيادة حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر.
وتعكس هذه الرسالة توجهًا مصريًا نحو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في القطاعات التي ترتبط بالتكنولوجيا والخدمات والطاقة والصحة.
الإصلاح الاقتصادي في مواجهة المستثمرين
واستعرض وزير الخارجية الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.
كما أشار إلى مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وإعادة هيكلة دور الدولة في الاقتصاد، بما يتيح مساحة أكبر للقطاع الخاص ويعزز مساهمته في دفع النمو وتوفير فرص العمل.
ويضع هذا الطرح القطاع الخاص في قلب استراتيجية جذب الاستثمارات، مع التركيز على إزالة العوائق أمام المستثمرين وتوسيع مساحة مشاركتهم في النشاط الاقتصادي.
لماذا تراهن مصر على الاستثمارات الأمريكية؟
سلط عبد العاطي الضوء على مجموعة من المقومات التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب التطور الذي شهدته البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.
وتتيح هذه المقومات، وفق الطرح المصري أمام مجتمع الأعمال الأمريكي، فرصًا أمام الشركات الراغبة في توسيع أنشطتها والوصول إلى أسواق المنطقة انطلاقًا من السوق المصرية.
4 قطاعات في مقدمة الفرص
حدد عبد العاطي عددًا من القطاعات ذات الأولوية أمام الشركات الأمريكية، داعيًا إلى تعزيز الاستثمارات فيها، وتشمل:
- الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
- الرقمنة
- الرعاية الصحية
- الطاقة
كما شملت الدعوة قطاعات أخرى ذات أولوية بالنسبة للاقتصاد المصري.
ويكتسب قطاعا التكنولوجيا والرقمنة أهمية خاصة في ظل التوسع العالمي في الخدمات الرقمية، بينما تمثل الطاقة والرعاية الصحية مجالات أخرى لزيادة التعاون الاستثماري بين الشركات المصرية والأمريكية.
الأزمات الإقليمية تضغط على الاقتصاد العالمي
لم يقتصر اللقاء على ملف الاستثمار، إذ تناول المشاركون التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والسلع.
وأكد عبد العاطي ضرورة التعامل مع الأزمات من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يسهم في إنهاء دوائر التصعيد وعدم الاستقرار.
ويأتي هذا الطرح في ظل ارتباط الأزمات الجيوسياسية بحركة التجارة الدولية وتكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في قرارات الشركات الاستثمارية وتدفقات التجارة.
مصر تعرض رؤيتها أمام مجتمع الأعمال الأمريكي
وتحاول القاهرة من خلال اللقاءات مع مجتمع الأعمال الدولي تقديم صورة متكاملة عن فرص الاستثمار، تجمع بين الإصلاح الاقتصادي، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الإجراءات.
وفي المقابل، يبقى تحويل الفرص المطروحة إلى استثمارات فعلية مرتبطًا بقدرة الشركات على تقييم العائد والمخاطر والبيئة التشغيلية، إلى جانب استمرار تنفيذ الإصلاحات التي أشارت إليها الحكومة.
وتضع مصر زيادة الاستثمارات الأمريكية ضمن مسار أوسع لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، بينما تمثل اللقاءات المباشرة مع كبرى الشركات فرصة لعرض القطاعات ذات الأولوية والفرص المتاحة في السوق المصرية.
ويبقى التحدي الرئيسي هو انتقال النقاش من الترويج للفرص إلى قرارات استثمارية فعلية، بما يترجم الشراكة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل جديدة.









