بنك كوريا يثبت أسعار الفائدة عند 2.5% وسط مخاوف التضخم والحرب الإيرانية

أبقى بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه، اليوم الخميس، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وسط تزايد المخاوف بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على التضخم وأسعار الطاقة العالمية.

وقرر مجلس السياسة النقدية تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5%، في أول اجتماع بقيادة المحافظ الجديد شين هيون سونغ، الذي تولى منصبه الشهر الماضي.

وجاء القرار في ظل حالة من الحذر المتزايد داخل البنك المركزي الكوري، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والطاقة بسبب الحرب الإيرانية، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الكوري الجنوبي.

وخلال جلسة تثبيته، تبنى المحافظ شين هيون سونغ لهجة تميل إلى التشدد النقدي، محذرًا من مخاطر تضخم محتملة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد الضغوط على الوون الكوري الجنوبي.

ويرى البنك المركزي أن الاقتصاد الكوري الجنوبي لا يزال يُظهر قدراً من المرونة، بدعم قوي من قطاع تصنيع الرقائق الإلكترونية، الذي استفاد بشكل كبير من الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لكن في المقابل، لا تزال قطاعات أخرى من الاقتصاد تعاني من تباطؤ الطلب المحلي وضعف النشاط الاستهلاكي، وهو ما يدفع البنك المركزي للتحرك بحذر في ملف أسعار الفائدة.

وكان بنك كوريا قد خفض أسعار الفائدة آخر مرة خلال مايو 2025، قبل أن يشير لاحقًا إلى إمكانية التوقف لفترة طويلة بسبب الضبابية الاقتصادية العالمية والمحلية.

وقال محللو “كابيتال إيكونوميكس” إن البنك المركزي قد يتجه إلى دورة تشديد نقدي محدودة في وقت لاحق من العام إذا ارتفع التضخم بصورة أكبر، لكن من غير المتوقع أن تكون الزيادات في أسعار الفائدة قوية أو سريعة.

وأضاف المحللون أن الضغوط التضخمية الحالية لا تزال تحت السيطرة نسبيًا، خاصة مع استمرار الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من ارتفاع الأسعار وحماية المستهلكين من صدمات الطاقة.

وارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الوون الكوري بنسبة 0.55% ليصل إلى 1509.72 وون، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتحركات الدولار عالميًا.

ويتابع المستثمرون عن كثب مسار السياسة النقدية في كوريا الجنوبية، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، والتي قد تدفع البنوك المركزية العالمية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى