ترامب يرفع قيود تيك توك عن أجهزة الحكومة الأمريكية بعد صفقة الملكية الجديدة

رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيود المفروضة على استخدام تطبيق «تيك توك» على أجهزة الحكومة الفيدرالية، بعدما خلصت السلطات الأمريكية إلى أن التطبيق لم يعد يمثل تهديدًا للأمن القومي، في أعقاب فصل عملياته في الولايات المتحدة عن الشركة الصينية الأم «بايت دانس» وانتقالها إلى هيكل يضم مستثمرين أمريكيين.
وألغى مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض توجيهًا صدر عام 2023، كان يحظر استخدام «تيك توك» على الأجهزة الحكومية بسبب مخاوف مرتبطة بملكية التطبيق الصينية.
وجاء القرار بعد رأي أصدرته وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي، خلص إلى أن «تيك توك» لم يعد يندرج ضمن تعريف «التطبيق المشمول» بموجب القانون الصادر عام 2022 بشأن حظر استخدام التطبيق على المنصات الفيدرالية.
صفقة الملكية تحسم جانبًا رئيسيًا من أزمة تيك توك
ويأتي التغيير في السياسة الأمريكية بعد إتمام صفقة في يناير الماضي نقلت بموجبها إدارة أعمال «تيك توك» في الولايات المتحدة من الشركة الصينية الأم «بايت دانس» إلى مجموعة من الشركات الأمريكية.
وتقود المجموعة شركة «أوراكل» ومستثمر الأسهم الخاصة «سيلفر ليك»، في إطار ترتيبات هدفت إلى تجنب حظر التطبيق في الولايات المتحدة، على خلفية مخاوف الأمن القومي المتعلقة بملكية الشركة الصينية.
وكان القانون الأمريكي الصادر عام 2024 قد استهدف التطبيق بسبب مخاوف من احتمال مشاركة بيانات المستخدمين الأمريكيين مع السلطات الصينية أو استغلال التطبيق بصورة تمس الأمن القومي الأمريكي.
وزارة العدل: تيك توك أصبح منفصلًا عن بايت دانس
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن «تيك توك» يعمل حاليًا بشكل منفصل عن «بايت دانس»، وأن غالبية أسهمه أصبحت مملوكة لمستثمرين أمريكيين.
وبحسب رأي الوزارة، اتخذ التطبيق أيضًا إجراءات تتعلق بخوارزمية توصيات المحتوى وبرنامج الأمن السيبراني، اللذين طورتهما «بايت دانس» في الأصل، بهدف حماية معلومات الحكومة الفيدرالية من الثغرات الأمنية التي كانت وراء القيود السابقة.
ويعكس ذلك تحولًا في موقف السلطات الأمريكية من المخاطر المرتبطة بالتطبيق، إذ أصبحت الملكية وهيكل التشغيل والأمن السيبراني عناصر رئيسية في إعادة تقييم مدى انطباق القيود الحكومية عليه.
عام من الجدل ينتهي بتسوية أمريكية
وأنهت عملية البيع عامًا من الخلافات السياسية والقانونية بشأن الأمن القومي وعلاقة «تيك توك» بالصين.
وكانت «تيك توك» والحكومة الصينية قد نفتا مرارًا مزاعم مسؤولين أمريكيين بشأن إمكانية إساءة استخدام بيانات المستخدمين الأمريكيين أو توظيف التطبيق للترويج لروايات محددة أو نشر معلومات مضللة.
ومع انتقال العمليات الأمريكية إلى هيكل جديد، أصبح التطبيق أمام إطار مختلف للتعامل مع المخاوف التي أثارتها واشنطن خلال السنوات الماضية.
ترامب يدعم استمرار تيك توك في السوق الأمريكية
وأعلن ترامب دعمه لاستمرار «تيك توك» في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن التطبيق ساعده في الفوز بالانتخابات الرئاسية عام 2024.
كما وجه الشكر إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ على المساعدة في تسهيل الموافقة على عملية البيع، في إشارة إلى البعد السياسي الذي صاحب تسوية ملف التطبيق بين واشنطن وبكين.
ويعني القرار الأخير انتقال العلاقة بين الحكومة الأمريكية و«تيك توك» من مرحلة الحظر والقيود إلى مرحلة جديدة تعتمد بصورة أكبر على هيكل الملكية الأمريكي وإجراءات حماية البيانات والأمن السيبراني.
وتظل القضية ذات أهمية أوسع لشركات التكنولوجيا العاملة في الولايات المتحدة، في ظل استمرار تشدد واشنطن تجاه ملكية البيانات والبنية التكنولوجية للشركات ذات الصلات بالصين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمنصات المستخدمة على نطاق واسع داخل السوق الأمريكية.









