تيرنوس يعيد رسم خريطة استحواذات أبل.. ستيف سميث يخلف بيريكا

تستعد أبل لإجراء تغيير مهم في ملف الاندماج والاستحواذ، مع اتجاه الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس إلى تعيين ستيف سميث لقيادة عمليات الاندماج والاستحواذ وتطوير الشركات، خلفًا لـأدريان بيريكا، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة.
ويأتي التغيير في وقت بدأ فيه تيرنوس، الذي تولى قيادة أبل في سبتمبر 2026 خلفًا لتيم كوك، وضع بصمته على هيكل الشركة وطريقة إدارتها، ضمن توجه أوسع لتسريع تطوير المنتجات وجعل المؤسسة أكثر مرونة وتركيزًا على الهندسة.
سميث ينتقل إلى واجهة قرارات الاستحواذ
بحسب المصادر التي نقلت عنها بلومبرج، سيحل ستيف سميث محل بيريكا في قيادة ملف عمليات الاندماج والاستحواذ وتطوير الشركات داخل أبل.
ولا يأتي اختيار سميث من خارج الفريق؛ إذ أظهرت تقارير سابقة أنه يدير بالفعل جهود الاستحواذ اليومية في أبل، وكان يعمل تحت إشراف بيريكا، ما يجعل انتقاله إلى قيادة الملف خطوة أقرب إلى إعادة ترتيب المسؤوليات داخل الفريق القائم منها إلى تغيير جذري في منظومة الاستحواذات.
بيريكا يطوي أكثر من عقد في ملف الاستحواذات
يدير أدريان بيريكا ملف تطوير الشركات والاستحواذات في أبل منذ سنوات طويلة، وكان أحد أبرز المسؤولين عن عمليات شراء واستثمارات الشركة.
وانضم بيريكا إلى أبل في 2009، بعد مسيرة في جولدمان ساكس، وتولى مسؤولية تطوير عملية الاستحواذات داخل الشركة، التي اشتهرت تاريخيًا بتركيزها على الصفقات الصغيرة والاستحواذات التي تخدم احتياجات تقنية أو استراتيجية محددة.
ويأتي انتقال المسؤولية من بيريكا إلى سميث ليضع ملف الاستحواذات ضمن أول التغييرات الإدارية التي ترتبط مباشرة بمرحلة تيرنوس الجديدة.
تيرنوس يعيد تشكيل أبل بعد 15 عامًا مع كوك
تولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي لأبل في 1 سبتمبر 2026، بعد 15 عامًا قضاها تيم كوك في قيادة الشركة.
وكان تيرنوس، قبل وصوله إلى منصب الرئيس التنفيذي، مسؤولًا عن هندسة الأجهزة، كما أعلنت أبل عند تعيينه أن انتقاله إلى منصب الرئيس التنفيذي يأتي ضمن عملية خلافة أعد لها مجلس الإدارة مسبقًا.
ومنذ توليه المنصب، برزت مؤشرات على توجهه لإعادة تنظيم الشركة وتسريع تطوير المنتجات وتقليص بعض مستويات الإدارة الوسطى، مع دفع أكبر نحو الهندسة والابتكار.
ملف الاستحواذات يكتسب أهمية مع سباق الذكاء الاصطناعي
يكتسب دور تطوير الشركات أهمية أكبر بالنسبة لأبل في ظل محاولاتها تسريع قدراتها في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع بحث الشركة عن تقنيات وفرق يمكن أن تدعم منتجاتها وأنظمة الذكاء الاصطناعي لديها.
وأظهرت تقارير سابقة أن أبل تواصل البحث عن شركات وتقنيات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تركيز تقليدي على الصفقات الأصغر بدلًا من الاستحواذات الضخمة، فيما كان سميث مشاركًا بالفعل في إدارة جهود الاستحواذ اليومية.
وبالتالي، فإن انتقال سميث إلى قيادة ملف الاندماج والاستحواذ قد يمنحه دورًا أكبر في تحديد الشركات والتقنيات التي يمكن لأبل ضمها أو الاستثمار فيها خلال المرحلة المقبلة.
تغيير داخل الفريق وليس إعلانًا عن صفقة جديدة
حتى الآن، لا يشير التغيير الإداري إلى إتمام صفقة استحواذ جديدة، بل يتعلق بإعادة توزيع مسؤولية قيادة ملف الاندماج والاستحواذ داخل الشركة.
ولم ترد أبل فورًا على طلب للتعليق على التقرير، بينما تستند المعلومات المتعلقة بالتعيين إلى مصادر مطلعة تحدثت إليها بلومبرج.
ويأتي ذلك في مرحلة تتجه فيها أبل إلى إعادة ترتيب أولوياتها تحت قيادة تيرنوس، ما يجعل ملف الاستحواذات أحد المؤشرات التي ستكشف خلال الفترة المقبلة عن الطريقة التي سيحاول بها الرئيس التنفيذي الجديد دعم النمو والذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق منتجات الشركة.









