«جولد بيليون»: أسعار الذهب تتعافى بحذر.. والجنيه المصري يفرض ضغوطًا على السوق

تعافت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس، إلا أن مكاسب المعدن الأصفر ظلت محدودة بفعل استمرار قوة الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما فرض ضغوطًا مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية، وحدّ من قدرته على تعويض خسائره الأخيرة.

وبحسب تحليل صادر عن جولد بيليون، ارتفع الجنيه المصري بنحو 11% خلال الشهرين الماضيين، بعدما تراجع سعر صرف الدولار من نحو 55 جنيهًا إلى 49.20 جنيهًا، مدعومًا بعودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تسجيل احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي مستويات تاريخية.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب في السوق المصرية تعتمد على عاملين رئيسيين، هما سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما جعل تحسن قيمة العملة المحلية أحد أبرز الأسباب وراء استمرار الضغوط على المعدن الأصفر خلال شهر يونيو.

وعلى صعيد الأسعار، افتتح عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات اليوم عند 5720 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع إلى 5730 جنيهًا، مقارنة مع مستوى إغلاق أمس عند 5700 جنيه للجرام.

وأشار التقرير إلى أن الذهب المحلي نجح في اختراق مستوى 5700 جنيه للجرام بعد يومين من التحركات العرضية، مستفيدًا من تعافي أسعار الذهب العالمية وابتعاد الأونصة عن أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهبوط في ظل قوة الجنيه واستقرار سوق الصرف.

وأضاف أن الطلب المحلي على الذهب لا يزال يشهد حالة من التذبذب، مع استمرار ترقب المستهلكين لمزيد من الوضوح في اتجاه الأسعار، بعد موجة التراجعات التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية.

وعالميًا، ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي بدعم من تراجع الدولار الأمريكي، وترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الحكومي في الولايات المتحدة، بعدما جاءت بيانات التوظيف بالقطاع الخاص أقل من توقعات الأسواق.

وسجلت الأونصة ارتفاعًا بنسبة 1% لتصل إلى 4079 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند 4038 دولارًا، فيما استقرت قرب 4075 دولارًا وقت إعداد التقرير، مستفيدة من الإغلاق أعلى المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة.

ورغم هذا التعافي، يرى تحليل جولد بيليون أن الزخم الصعودي للذهب العالمي لا يزال محدودًا، في ظل ترقب الأسواق لبيانات الوظائف الأمريكية، التي تعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يونيو مقابل توقعات بلغت 118 ألف وظيفة، عززت الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لا يزال يحد من مكاسب المعدن الأصفر.

وتوقع جولد بيليون أن يتحرك الذهب العالمي بحذر خلال الفترة المقبلة لحين صدور بيانات الوظائف الأمريكية، فيما سيظل سعر الذهب في مصر مرتبطًا بتطورات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حركة الأونصة في الأسواق العالمية، مع استمرار ميل الاتجاه العام للسوق المحلية نحو الهبوط رغم التعافي الأخير.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى