بنك كندي يخفض توقعاته لأسعار الذهب بـ 5% بضغط من التوجه المتشدد للفيدرالي

تستمر أسعار الذهب في التداول بالقرب من أدنى مستوياتها لهذا العام حيث يؤثر توجه الاحتياطي الفيدرالي الجديد المتشدد على تداولات السوق.
وقام بنك آخر بتخفيض توقعاته لأسعار نهاية العام، حيث ذكرت شركة “بي إم أو كابيتال ماركتس” التوقعات الجديدة لأسعار السلع الأساسية.
ويتوقع البنك الكندي أن يبلغ متوسط سعر الذهب حوالي 4625 دولارًا للأونصة في النصف الثاني من العام الحالي، بانخفاض قدره 5%.
وأشار المحللون إلى وجود مجال لارتفاع أسعار الذهب الفورية في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، مما يدعم انتعاش الطلب بالأسواق الناشئة.
ورغم احتمال استمرار تراجع الأسعار المتبقي من العام، إلا أن بنك مونتريال (BMO) لا يزال متفائلاً على المدى الطويل بشأن المعدن.
ويؤكد المحللون توقعاتهم بارتفاع أسعار الذهب مجدداً فوق مستوى 5000 دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2027 القادم بالبورصات.
كما يتوقع البنك الكندي أن يبلغ متوسط أسعار الذهب حوالي 4200 دولار أمريكي خلال الربعين الثاني والثالث من العام المقبل.
وأوضح المحللون أن معنويات السوق قصيرة الأجل مرتبطة بتقلبات الاقتصاد الكلي والتطورات الجيوسياسية، لكن القطاع مهيأ لاستعادة زخمه مع استقرار الأوضاع.
وحذر التقرير من مخاطر قائمة بشأن تصعيد مطوّل في الشرق الأوسط، وتأثير أي اضطراب في إمدادات الطاقة على التضخم والفائدة.
وفي السياق ذاته، خفّض البنك الكندي توقعاته قصيرة الأجل لأسعار الفضة، متوقعاً متوسطاً يبلغ 69 دولاراً للأونصة خلال الربع الثالث.
ويتوقع البنك انتعاشاً طفيفاً للفضة في الربع الأخير من العام الجاري، ليبلغ متوسط سعر الأونصة حوالي 71 دولاراً أمريكياً.
وتتوقع شركة BMO استمرار تعافي الفضة حتى أوائل عام 2027، مع بلوغ الأسعار ذروتها بمتوسط 74.80 دولاراً بالربع الثاني.
وأكد التقرير أن الفضة تستفيد من ارتباطها بالقطاع الصناعي، مدعومة بالطلب الأساسي الناتج عن الاستثمار المستمر في البنية التحتية للطاقة.
وأشار بنك مونتريال إلى أن أكبر تهديد فوري للمعادن يكمن في السياسة النقدية الأمريكية مع تسعير زيادة الفائدة بقوة.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير باجتماعه الأخير، لكنه أشار لتأييد رفعها مرة واحدة هذا العام بسبب حرب إيران.
وتسببت الحرب بارتفاع أسعار الطاقة وزيادة مخاوف التضخم، بينما أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تركيزه على استقرار الأسعار.
وأثارت رسالة الفيدرالي موجة إعادة تموضع، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 13 نقطة أساس خلال التعاملات.
وتعد هذه القفزة الأكبر لعوائد السندات الأمريكية منذ أبريل 2025، لتعزز الأسواق توقعات رفع الفائدة بربع نقطة بحلول أكتوبر القادم.
ويتوقع الفريق الاقتصادي بالبنك تأجيل خفض الفائدة بربع نقطة إلى سبتمبر وديسمبر 2027، متأخراً تسعة أشهر عن السيناريو المعتمد سابقاً.
ويرى المحللون أن خفض الفائدة يعد احتمالاً بعيد المنال حالياً، حيث تشكل خطط رفع الفائدة عاملاً مثبطاً لأسعار المعادن الثمينة.
ورغم المخاطر القائمة، فإن الذهب لا يزال يستفيد من محركات الطلب المرتبطة بموضوع التخلي الجيوسياسي والتحوط الشامل من الدولار.









