الدولار يتراجع عالميًا مع هدوء التوترات بين أمريكا وإيران وترقب الفيدرالي

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، اليوم الاثنين، بعدما هدأت حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع.
وتراجع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 163.585 ين، وهو أكبر انخفاض يومي منذ 10 يوليو، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1403 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% ليسجل 1.3352 دولار.
انخفاض النفط يضغط على الدولار
ساهم الهبوط الحاد في أسعار النفط العالمية في تقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن، بعدما تراجع خام برنت بنسبة 4.2% إلى 92.74 دولارًا للبرميل عقب إعلان الولايات المتحدة وقف حملتها الجوية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويرى محللو بنك MUFG أن الأسواق لا تزال تراقب تطورات الصراع، إلا أن السيناريو الأساسي يشير إلى اتجاه تدريجي نحو خفض التصعيد، وهو ما يدعم استمرار تراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
العملات الرئيسية تستفيد من ضعف الدولار
استفادت العملات الرئيسية من تراجع العملة الأمريكية، حيث ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5791 دولار، بينما صعد الدولار الأسترالي بالنسبة نفسها ليسجل 0.6996 دولار.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 101.21 نقطة مع بداية أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية.
الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي
يتحول تركيز المستثمرين الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يختتم أعماله يوم الأربعاء، وسط تراجع توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس تراجعت إلى 33.7%، مقارنة مع 37.4% بنهاية الأسبوع الماضي، في إشارة إلى تنامي توقعات تثبيت أسعار الفائدة.
ويرى المستثمرون أن استمرار تراجع أسعار النفط قد يخفف الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.
العملات المشفرة ترتفع مع تحسن شهية المخاطرة
بالتزامن مع تراجع الدولار، ارتفعت العملات المشفرة، حيث صعدت البيتكوين بنسبة 1% لتصل إلى 65,286.74 دولارًا، فيما ارتفعت الإيثيريوم بنسبة 1.7% لتسجل 1,945.22 دولارًا، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.
ويعكس تراجع الدولار الأمريكي أن الأسواق بدأت في تسعير احتمال انخفاض المخاطر الجيوسياسية بعد هدوء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط وأسواق العملات.
كما أن انخفاض رهانات رفع أسعار الفائدة الأمريكية يضع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في صدارة اهتمام المستثمرين، إذ ستحدد قراراته واتجاهاته مستقبل حركة الدولار، وأسعار الذهب، والنفط، والعملات المشفرة خلال النصف الثاني من العام.
وستبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حتى صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث قد يؤدي تثبيت أسعار الفائدة إلى استمرار الضغوط على الدولار، بينما قد يعيد أي تشدد غير متوقع من البنك المركزي الأمريكي الزخم للعملة الأمريكية ويغير اتجاه الأسواق العالمية.









