خبير أمريكي: يكشف أسرار إقتراب أنهيار النظام المالي العالمي بقيادة الديون والبنوك المركزية

حذر ديفيد هانتر، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة كونتراريان ماكرو أدفايزرز، من اقتراب النظام المالي العالمي من أزمة ديون غير مسبوقة قد تدفع البنوك المركزية إلى طباعة ما يصل إلى 50 تريليون دولار لإنقاذ القطاع المصرفي العالمي ومنع انهيار اقتصادي واسع النطاق.
وأوضح هانتر أن الأسواق العالمية تتجه نحو انهيار انكماشي حاد قد يؤدي إلى تراجع أسواق الأسهم بنسبة تصل إلى 80% بعد انتهاء موجة الصعود الحالية، متوقعًا أن تبلغ الأسواق ذروتها خلال الأشهر المقبلة قبل بدء الانهيار الكبير.
أسعار الذهب والفضة تقفز لارقام خيالية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الذهب قد يرتفع إلى نحو 6800 دولار للأونصة قبل بدء الأزمة، بينما قد تصل الفضة إلى 180 دولارًا، مع احتمالات تجاوزها مستوى 250 دولارًا في ظل موجة صعود قوية بأسواق المعادن النفيسة.
وأضاف أن الأزمة المقبلة لن تبدأ من الولايات المتحدة كما حدث في الأزمة المالية العالمية عام 2008، بل قد تنطلق من اليابان أو آسيا أو أوروبا، نتيجة تراكم مستويات ضخمة من الرافعة المالية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة الصفرية.
وأكد هانتر أن الأسواق اليابانية أصبحت تواجه ضغوطًا متزايدة بعد ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات الحكومية، وهو ما قد يكشف عن هشاشة كبيرة داخل النظام المالي العالمي.
مخاطر الائتمان الخاص والأسهم الخاصة
كما حذر من المخاطر المتزايدة داخل قطاعي الائتمان الخاص والأسهم الخاصة، مشيرًا إلى أن صناديق التقاعد العالمية ضخت استثمارات ضخمة داخل هذه الأدوات دون اختبار حقيقي لقدرتها على مواجهة دورة اقتصادية عنيفة.
وتوقع هانتر أن تلجأ البنوك المركزية حول العالم إلى برامج تيسير نقدي ضخمة وطباعة الأموال لإنقاذ النظام المصرفي، موضحًا أن ميزانية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد ترتفع وحدها إلى نحو 30 تريليون دولار.
وأشار إلى أن هذا التدفق النقدي الهائل سيؤدي لاحقًا إلى موجة تضخم عنيفة قد تدفع معدلات التضخم إلى 25%، مع ارتفاع أسعار الفائدة إلى مستويات تتجاوز 15% خلال السنوات المقبلة.
أزمة الديون العالمية
وأوضح أن أزمة الديون العالمية تمثل التحدي الأخطر أمام الاقتصاد العالمي، خاصة مع وصول حجم الدين العالمي إلى نحو 348 تريليون دولار بنهاية 2025، متوقعًا ارتفاعه إلى أكثر من 450 تريليون دولار بعد حدوث الأزمة.
وأكد هانتر أن العالم لن يتمكن من تحمل تكلفة خدمة هذا الحجم من الديون مع أسعار فائدة مرتفعة، محذرًا من انهيار أوسع قد يتجاوز تداعيات الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
كما أشار إلى أن الذهب قد يشهد تراجعًا حادًا خلال الصدمة الانكماشية الأولى ليهبط من 7000 دولار إلى نحو 3500 دولار، قبل أن يعاود الصعود لاحقًا إلى مستويات قد تصل إلى 20 ألف دولار للأونصة خلال موجة التضخم التالية.
وحذر الخبير الأميركي من أن الأزمة المقبلة قد تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية وسياسية واسعة، مع احتمالات تصاعد الفوضى العالمية وإعادة بناء النظام المالي العالمي بالكامل.
ووفقا لـ « بوابة المصرف » فإن تحذيرات ديفيد هانتر تعكس تصاعد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية العالمية من مخاطر الديون الضخمة والتوترات الجيوسياسية وسياسات التيسير النقدي، خاصة مع استمرار اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية وأسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة.









