صندوق النقد الدولي: بنك اليابان يمتلك مساحة لمواصلة تطبيع السياسة النقدية مع استمرار الضغوط التضخمية

أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتز، أن بنك اليابان لا يزال يمتلك مساحة لمواصلة تطبيع السياسة النقدية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد واستمرار معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف.
وأوضح كاتز، خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، أن الإصلاحات الهيكلية التي أُطلقت خلال فترة رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي بدأت تؤتي ثمارها بعد سنوات من التنفيذ، بما يدعم تحول الاقتصاد الياباني.
توقعات باستمرار تطبيع السياسة النقدية
قال كاتز إن بنك اليابان بدأ بالفعل الخروج من مرحلة أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي استمرت لما يقرب من ثلاثة عقود، متوقعًا استمرار خطوات تطبيع السياسة النقدية بما يتوافق مع تحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن التضخم لا يزال أعلى قليلًا من المستوى المستهدف، وهو ما يمنح البنك المركزي مبررًا للاستمرار في مسار تطبيع السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
إصلاحات هيكلية تدعم الاقتصاد الياباني
أشار المسؤول في صندوق النقد الدولي إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تبنتها اليابان خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز أداء الاقتصاد، وتهيئة البيئة المناسبة لانتقال السياسة النقدية إلى مرحلة أكثر توازنًا بعد سنوات طويلة من التيسير النقدي.
تدخل أمريكي ياباني لدعم الين
وتأتي تصريحات كاتز بعد أيام من أول تدخل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين منذ نحو 15 عامًا، في محاولة للحد من التراجع الحاد في العملة اليابانية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أكد أن التدخل في سوق الصرف يمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى معالجة انخفاض قيمة الين، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تتخذ إجراءات إضافية إذا استدعت التطورات ذلك.
ويرى محللون أن استمرار تطبيع السياسة النقدية في اليابان قد يسهم في دعم العملة المحلية وتقليص الضغوط على أسواق الصرف، مع بقاء قرارات بنك اليابان مرهونة بتطورات التضخم والنمو الاقتصادي.









