غياب إيلون ماسك عن محاكمة OpenAI يثير الجدل داخل المحكمة

شهدت محاكمة إيلون ماسك ضد شركة OpenAI والرئيس التنفيذي سام ألتمان تطوراً لافتاً، بعد غياب ماسك عن جلسات المرافعات الختامية، ما دفع محاميه ستيفن مولو إلى تولي مهمة الدفاع أمام هيئة المحلفين في غيابه.

وبدأ المحامي مرافعته باعتذار رسمي عن عدم حضور ماسك، مؤكداً أن موكله “يعتذر لعدم تمكنه من الحضور”، في وقت كانت فيه المحكمة تتوقع استمرار حضوره المحتمل إذا دعت الحاجة إلى الإدلاء بشهادته مجدداً، وفقاً لإجراءات الرقابة القضائية المفروضة عليه.

وبحسب تفاصيل القضية، فإن غياب ماسك جاء بالتزامن مع تواجده في زيارة خارجية إلى الصين برفقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما أثار تساؤلات داخل قاعة المحكمة حول أولوية التزاماته خلال سير القضية.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن ماسك لم يحصل على إذن مسبق من المحكمة قبل مغادرة البلاد، رغم كونه خاضعاً لإمكانية الاستدعاء للشهادة مجدداً، ما أضاف بعداً إجرائياً حساساً للقضية.

وتدور القضية حول الخلافات المرتبطة بتأسيس OpenAI كمنظمة غير ربحية في بدايتها، ثم تحولها إلى هيكل تجاري لاحق، إضافة إلى طبيعة تبرعات ماسك ودوره المبكر في المشروع، إلى جانب جدل قانوني حول توقيت رفع الدعوى.

وتؤكد شركة OpenAI أن الدعوى قُدمت بعد انقضاء المهلة القانونية المتعلقة بالأحداث السابقة لعام 2021، ما قد يؤدي إلى رفض جزء كبير من مطالب ماسك إذا تبنت هيئة المحلفين هذا الطرح.

وخلال المرافعات، شددت محامية الدفاع عن OpenAI على أن رواية ماسك للأحداث لا تتسق مع شهادات أخرى، مؤكدة أن الأدلة تشير إلى أنه كان على علم بإمكانية تحول الشركة إلى كيان ربحي مع الحفاظ على رسالتها الأساسية.

كما أُثيرت في المحكمة مزاعم متبادلة تتعلق بطبيعة العلاقات المبكرة بين الأطراف، بما في ذلك محادثات سابقة حول إمكانية استحواذ Tesla على OpenAI، إضافة إلى الجدل حول حجم التبرعات وحدود السيطرة التي طالب بها ماسك.

وتشير وثائق المحكمة إلى أن القضية لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى اتهامات تتعلق بالإخلال بالواجبات الائتمانية والنزاع حول ملكية وتوجيه مستقبل الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

وخلال الجلسات، أدلى سام ألتمان بشهادته تحت القسم، نافياً الاتهامات الموجهة إليه، ومؤكداً أن الخلافات مع ماسك لا تعكس الرواية التي قدمها الأخير أمام المحكمة.

وفي تطور لافت داخل القاعة، تناولت الشهادات تفاصيل اجتماعات مبكرة بين الطرفين، تضمنت نقاشات حول مستقبل OpenAI، وسط روايات متناقضة بشأن مدى جدية تلك الاجتماعات ومسارها الفعلي.

وتبقى هيئة المحلفين أمام مهمة معقدة لتحديد ما إذا كان ماسك قد رفع دعواه في الوقت المناسب قانونياً، إضافة إلى تقييم تضارب الشهادات حول تأسيس الشركة وتحولها لاحقاً إلى كيان ربحي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى