قبل أن تشتري الذهب.. 10 أخطاء قد تكلفك آلاف الجنيهات

«مرصد الذهب» يكشف السر

لم يعد شراء الذهب قرارًا يرتبط بالعيار والوزن فقط، مع ارتفاع قيمة الجرام وتنوع المنتجات المعروضة في السوق. وكشف «مرصد الذهب» 10 قواعد أساسية تحمي المستهلك من خسائر قد تصل إلى آلاف الجنيهات. وتشمل القواعد السعر والمصنعية والدمغة والوزن والفاتورة، إلى جانب الأحجار وسياسات استرداد السبائك والمشغولات.

الذهب أصبح يحتاج إلى قرار شراء أدق

أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن ارتفاع قيمة الجرام جعل الخطأ عند الشراء أكثر تكلفة.

ولم يعد المستهلك يختار بين عيار وتصميم فقط. بل أصبح عليه معرفة المصنعية والدمغة والوزن وسياسة استرداد الأحجار.

كما زاد الإقبال على السبائك، بالتزامن مع تنوع المشغولات المحلية والمستوردة والمرصعة. وفرض ذلك معرفة أكبر بتفاصيل المنتج قبل دفع قيمته.

1- اعرف سعر الذهب قبل دخول المحل

تبدأ حماية أموالك قبل الوصول إلى محل الذهب. ولذلك يجب متابعة سعر الجرام من مصدر موثوق، خاصة أن الأسعار قد تتغير خلال اليوم.

لكن معرفة السعر لا تعني أن المشغولة يجب أن تباع بالقيمة نفسها. فالسعر النهائي يتضمن المصنعية وتكاليف أخرى تختلف حسب المنتج.

وهنا يجب التفرقة بين سعر الذهب الخام وسعر المشغولة. وهذه الخطوة تمنح المشتري نقطة مرجعية لمراجعة الحساب.

2- اختر التاجر قبل اختيار القطعة

الشراء من تاجر معروف وله مقر ثابت وسمعة جيدة يمثل ضمانة مهمة للمستهلك.

وفي حال عدم معرفة تاجر بعينه، يمكن اللجوء إلى تجمعات الصاغة المعروفة في القاهرة والإسكندرية والمحافظات.

في المقابل، يحذر «مرصد الذهب» من الشراء من مصادر مجهولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فالسعر المنخفض بصورة غير منطقية قد لا يكون فرصة، بل علامة تستحق التحقق.

3- العيار والدمغة.. لا تنازل عن هذه الخطوة

يجب التأكد من دمغ المشغولات الذهبية قبل الشراء، مع مراجعة العلامات الموجودة عليها.

ويشير الرقم 875 إلى نقاء عيار 21، بينما يشير الرقم 750 إلى عيار 18.

كما ظهرت في السوق مشغولات من عيار 24، بعدما ارتبط هذا العيار لفترة طويلة بالسبائك لدى المستهلك المصري.

لذلك، فإن معرفة طبيعة المنتج أصبحت ضرورية قبل إتمام عملية الشراء.

4- اسم الشركة مهم.. لكن ليس لقيمة الذهب

لا تختلف قيمة الذهب من شركة إلى أخرى إذا تطابق العيار والوزن.

لكن الاختلاف يظهر في المصنعية والتصميم وجودة التنفيذ. كما يمتد إلى سياسة إعادة الشراء واسترداد الأحجار وخدمات ما بعد البيع.

لذلك، يجب على المستهلك معرفة الشركة المنتجة للقطعة، خصوصًا عند شراء منتجات مرتفعة المصنعية أو السبائك.

5- لا تسأل «الجرام بكام؟» فقط

المصنعية تختلف بين شركة وأخرى، وبين محل وآخر، بل وبين قطعة وأخرى.

لذلك يجب معرفة قيمة المصنعية قبل الشراء، مع السؤال عن طبيعة المنتج وما إذا كان محليًا أو مستوردًا.

وبحسب «مرصد الذهب»، تتراوح مصنعية بعض المشغولات المستوردة المتداولة في السوق بين 600 و1200 جنيه للجرام، وفق المنشأ والتصميم والعلامة التجارية.

كما يجب الانتباه إلى بعض المشغولات التي تحتوي على مكونات داخلية غير ذهبية. فقد يمثل وزنها نسبة من الوزن الإجمالي، دون أن تدخل قيمتها ضمن الذهب عند إعادة البيع.

وأشار المرصد إلى أن ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية تبلغ 14% من قيمة المصنعية المعتمدة لأغراض المحاسبة الضريبية.

وبحسب البيانات الواردة من المرصد، تبلغ الضريبة حاليًا نحو 9 جنيهات على جرام عيار 21، ونحو 14 جنيهًا على جرام عيار 18، إضافة إلى رسم الدمغ المقرر بواقع 160 قرشًا للجرام.

6- الأحجار قد تغير حسابات البيع

المشكلة في المشغولات المرصعة لا تظهر دائمًا عند الشراء. فقد تظهر عند محاولة بيع القطعة مرة أخرى.

لذلك يجب معرفة سياسة الشركة بشأن استرداد الأحجار قبل دفع ثمن المشغولة.

فبعض الشركات تسترد المنتجات المرصعة وفق شروط محددة. بينما تخصم حالات أخرى وزن الأحجار عند إعادة البيع.

وظهرت في السوق منتجات يحدد فيها وزن الأحجار بصورة منفصلة. وهذه الميزة تمنح المشتري معرفة أدق بكمية الذهب الفعلية داخل القطعة.

7- عند شراء السبيكة.. لا تنظر إلى الوزن فقط

أصبح اسم الشركة عنصرًا مهمًا عند شراء السبائك، لكن ليس لأن ذهب شركة أعلى قيمة من أخرى عند تطابق العيار والوزن.

الأهمية ترتبط بالثقة وجودة التغليف وإمكانية التحقق من المنتج وسياسة الاسترداد.

وينبغي شراء السبيكة من شركة موثوقة أو موزع معتمد، مع مراجعة الوزن والعيار والدمغة وسلامة الغلاف.

كما يجب التحقق من أكواد التعريف ووسيلة التحقق الرسمية التي تحددها الشركة.

وتأتي سياسة الاسترداد أو «الكاش باك» ضمن أهم التفاصيل التي يجب معرفتها قبل الشراء. فقد تختلف قيمتها وشروطها من شركة إلى أخرى ومن وزن إلى آخر.

كما قد يرتبط الحصول عليها بالحفاظ على الغلاف الأصلي سليمًا. وبالتالي، فإن فتح الغلاف أو تلفه قد يؤثر في قيمة الاسترداد عند إعادة البيع.

8- شاهد الوزن بنفسك

لا يكفي أن يخبرك البائع بوزن المشغولة.

يجب أن ترى الوزن بنفسك على الميزان، ثم تطابقه مع الوزن الذي تتم المحاسبة على أساسه والمسجل في الفاتورة.

وتزداد أهمية هذه الخطوة في المشغولات المرصعة أو التي تحتوي على مكونات غير ذهبية.

فالوزن الإجمالي للقطعة لا يعني بالضرورة أن كامل الوزن يمثل ذهبًا.

9- راجع الحساب قبل الدفع

يجب ألا يكتفي المشتري بمعرفة المبلغ النهائي.

الأهم هو معرفة كيفية الوصول إليه، بدءًا من وزن المشغولة وسعر الجرام، ثم المصنعية والتكاليف الإضافية.

وكلما ارتفعت قيمة المشغولات، أصبحت مراجعة الحساب أكثر أهمية.

فالفارق بين سعر الذهب الخام والسعر النهائي قد يتسع بصورة كبيرة في بعض المنتجات مرتفعة المصنعية.

10- الفاتورة آخر خط دفاع

لا ينبغي مغادرة محل الذهب دون فاتورة واضحة ومستوفاة للبيانات.

ويجب أن تتضمن الفاتورة بيانات المتجر والمنتج والوزن والعيار والسعر، مع التأكد من مطابقتها للمشغولات التي تسلمها المشتري.

والاحتفاظ بالفاتورة يحمي حق المشتري، كما يثبت مصدر المشغولات ومواصفاتها.

وعند شراء شبكة أو كمية كبيرة من الذهب، يمكن تصوير المشغولات عند الاستلام. وتوفر الصور وسيلة إضافية لتوثيق عملية التسليم.

ماذا يعني هذا للمستهلك؟

ارتفاع أسعار الذهب جعل خطأ الشراء أكثر تكلفة من السابق. ولذلك لم تعد المقارنة بين سعر جرام وآخر كافية لاتخاذ قرار سليم.

المستهلك الذي يشتري مشغولة مرتفعة المصنعية دون معرفة شروط إعادة البيع قد يدفع تكلفة لا يستردها بالكامل.

والأمر نفسه ينطبق على الأحجار والمكونات غير الذهبية. فقد تبدو القطعة ذات وزن كبير، بينما تكون كمية الذهب الفعلية أقل من الوزن الإجمالي.

أما مشتري السبائك، فعليه أن ينظر إلى ما وراء العيار والوزن. فالشركة والتغليف وإمكانية التحقق وسياسة الاسترداد قد تؤثر في تجربة البيع لاحقًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى