«مرصد الذهب» يكشف أسباب صمود الأسعار محلياً رغم الضغوط العالمية وتحوطات الدولار

كشف مرصد الذهب عن ارتفاع أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، رغم خسائر أسبوعية للأوقية العالمية بلغت 1.5% وتراجعها بنحو 74 دولاراً.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع 10 جنيهات ليسجل 6050 جنيهاً.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6914 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5186 جنيهاً.

وسجل الجنيه الذهب نحو 48400 جنيه، في حين أغلقت الأوقية العالمية عند مستوى 4155 دولاراً.

وأوضح أن أسعار الذهب تراجعت أمس الجمعة بنحو 45 جنيهاً، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6085 جنيهاً.

وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول الذهب بعلاوة سعرية تقترب من 250 جنيهاً فوق السعر العادل.

وأرجع ذلك إلى استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، بجانب اتجاه بعض التجار للتحوط من التقلبات العالمية.

وأكد أن السوق بدأت بالفعل في تسعير مخاطر ارتفاع سعر الدولار مع بداية الأسبوع.

وأوضح أن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 100 جنيه للجرام بعد إغلاق البورصة العالمية.

ويرى مرصد الذهب أن هذا الارتفاع يعكس توقعات المتعاملين بوجود ضغوط محتملة على سعر الصرف خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن مؤشر الدولار الأمريكي سيظل من أبرز العوامل المؤثرة على اتجاه الذهب عالمياً ومحلياً.

وأشار إلى أن استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يدعم قوة الدولار ويرفع عوائد السندات الأمريكية.

وأوضح أن قوة الدولار تحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً للمستثمرين.

وأكد أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يدفع جزءاً من الاستثمارات الأجنبية لمغادرة الأسواق الناشئة.

وأضاف أن ذلك قد يفرض ضغوطاً على السيولة الدولارية ويؤثر على سعر صرف الجنيه المصري.

وأشار إلى أن ارتفاع الدولار يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد المحلي.

وأكد أن البنك المركزي المصري قد يواصل نهجه الحذر للحفاظ على استقرار الأسواق وجاذبية الأصول المقومة بالجنيه.

ولفت إلى أن موجة التصحيح الحالية تعد من أكبر التراجعات منذ بداية يونيو.

وفقد جرام الذهب عيار 21 نحو 715 جنيهاً منذ بداية الشهر، بعدما هبط من 6765 جنيهاً إلى 6050 جنيهاً.

كما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 385 دولاراً منذ بداية يونيو، من 4540 دولاراً إلى 4155 دولاراً.

وأوضح أن مكاسب الذهب بالسوق المحلية منذ بداية عام 2026 تقلصت إلى 220 جنيهاً فقط للجرام.

ويمثل ذلك نمواً بنسبة 3.8% مقارنة بالمستويات المسجلة مطلع العام الجاري.

وأكد مرصد الذهب أن التراجعات الحالية تعكس إعادة تسعير الأسواق لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار إلى أن الهبوط لا يعبر عن موجة بيع عشوائية، بل يعكس عمليات إعادة تمركز وخفض للمخاطر الاستثمارية.

ورغم الضغوط الحالية، لا تزال العوامل الداعمة للذهب قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية.

كما توقع بنك غولدمان ساكس وصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية العام، مع الحفاظ على نظرته الإيجابية طويلة الأجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى