كيفن وارش يتهم باول بكثرة الكلام ويثير قلق الأسواق بخطة تقليل تصريحات الفيدرالي

أعلن كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلفًا لجيروم باول، عن توجهه لإحداث تحول كبير في أسلوب التواصل داخل البنك المركزي الأمريكي، ما أثار مخاوف واسعة داخل الأسواق المالية ودوائر الاستثمار العالمية بشأن مستقبل الشفافية النقدية وتأثيرها على حركة البورصة الأمريكية وأسعار الفائدة.
كيفن وارش يكشف عن خطته في مجلس الشيوخ
وأكد وارش خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي نهاية أبريل الماضي، أن المرحلة المقبلة قد تشهد تقليصًا واضحًا في التصريحات والتوجيهات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في خطوة تعكس رغبته في إنهاء سياسة الإفصاح المكثف التي اتبعها جيروم باول خلال السنوات الماضية.
وأشار المرشح المحتمل لرئاسة البنك المركزي الأمريكي إلى رفضه الاعتماد على ما يعرف بمخطط النقاط الخاص بتوقعات أسعار الفائدة، معتبرًا أن هذه الآلية تحد من مرونة صناع السياسة النقدية وتُقيد قدرة البنك على التحرك وفق تطورات الاقتصاد الأمريكي والتضخم وأسواق المال.
رفع مستويات الغموض داخل الأسواق العالمية
ويرى محللون أن هذا التحول قد يرفع مستويات الغموض داخل الأسواق العالمية، خاصة مع اعتماد المستثمرين خلال السنوات الماضية على التصريحات الرسمية للبنك المركزي الأمريكي لتحديد اتجاهاتهم الاستثمارية وإدارة المحافظ المالية.
وتوقعت مؤسسات استثمارية أن يؤدي تراجع وضوح الرؤية بشأن السياسة النقدية إلى زيادة حدة التقلبات داخل وول ستريت وأسواق السندات والعملات، خصوصًا مع استمرار التوترات الاقتصادية العالمية وارتفاع حساسية المستثمرين تجاه قرارات أسعار الفائدة الأمريكية.
كما أشار خبراء إلى أن تقليل التواصل الرسمي قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك المفاجئ، لكنه في المقابل قد يزيد من اضطراب توقعات المستثمرين ويُصعب عملية تسعير الأصول داخل القطاع المصرفي والأسواق المالية الدولية.
كيفن وارش و دونالد ترامب
ويواجه كيفن وارش تحديات إضافية تتعلق بإدارة العلاقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن وجّه انتقادات حادة لسياسات البنك المركزي الأمريكي، وسط مخاوف متزايدة بشأن استقلالية السياسة النقدية وتأثير الضغوط السياسية على قرارات الفائدة.
وتترقب المؤسسات المالية العالمية مستقبل قيادة الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة، لما تمثله السياسة النقدية الأمريكية من تأثير مباشر على الاستثمار والتضخم وأسعار الذهب والدولار وتدفقات رؤوس الأموال عالميًا.
ووفقًا لـ « بوابة المصرف » فإن تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة ستظل العامل الأبرز في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد المخاطر الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على قرارات المستثمرين حول العالم.









