مجزرة بأسهم التكنولوجيا الآسيوية.. كوسبي يفقد 8.8% والذكاء الاصطناعي يقود الهبوط

سجلت المؤشرات والأسهم الآسيوية تراجعاً حاداً وجماعياً في تداولات اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، تصدره قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ حيث سارع المستثمرون لجني الأرباح الرأسمالية بعد موجة صعود قياسية، بالتوازي مع تصاعد حدة التوترات العسكرية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا النزيف الإقليمي امتداداً للإغلاق العنيف لبورصة وول ستريت الأمريكية يوم الجمعة الماضي، إثر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أعلى من التوقعات، مما عزز احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
انهيار مؤشر “كوسبي” وهبوط أسهم الرقائق
كان مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية هو الأسوأ أداءً في الأسواق الآسيوية بفارق كبير؛ حيث هوى بنسبة وصلت إلى 8.8% نتيجة الخسائر العنيفة التي لحقت بأكبر قلاع صناعة الرقائق الإلكترونية محلياً وعالمياً.
وانخفض سهم شركة “سامسونج للإلكترونيات” بنسبة 4.7%، بينما تراجع سهم “إس كيه هاينكس” بنسبة 1.1%، وتلقت الأخيرة دعماً نسبياً حد من خسائرها عقب إعلانها رسمياً عن شراكة متقدمة لتصنيع رقائق الذاكرة مع شركة “إنفيديا” الأمريكية الرائدة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
انكماش ياباني وسقوط حر لسهم “سوفت بنك”
وفي طوكيو، أغلق مؤشر “نيكاي 225” الياباني على انخفاض حاد بلغت نسبته 3.78% ليفقد أكثر من 2500 نقطة ويستقر عند مستويات 64,085.00 نقطة، متأثراً بتراجع سهم مجموعة “سوفت بنك” بنسبة 7.5%، وهبوط أسهم شركات الرقائق الكبرى مثل “سومكو” و”رينيساس” بأكثر من 10%.
وبالتوازي مع ذلك، هبط مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 2.7% عقب تعديل تنازلي لبيانات النمو الاقتصادي في اليابان؛ حيث أظهرت المؤشرات الرسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول بنسبة 1.8% فقط مقارنة بالقراءة التقديرية السابقة البالغة 2.1%، نتيجة تراجع معدلات الإنفاق الاستثماري للشركات.
تأثير أسعار الفائدة اليابانية: أثارت بيانات النمو الضعيفة قلق الأوساط المالية حول مدى قدرة بنك اليابان المركزي على امتلاك الهامش الكافي والمناورة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحاسم المقرر الأسبوع المقبل.
صدام طهران وتل أبيب يلتهم أسواق المال
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تلقت الأسواق ضربة قوية بعد تبادل إيران وإسرائيل الغارات الجوية المباشرة والصواريخ يوم الأحد، وهو أول صدام علني منذ إقرار وقف إطلاق النار الهش في أوائل شهر أبريل الماضي.
وقوضت هذه العمليات العسكرية الآمال في التوصل لاتفاق سلام دائم، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق كان وشيكاً ومطالبته لتل أبيب بعدم الرد على الضربات الأخيرة لمنح فرصة للمفاوضات.
وامتدت الخسائر لتشمل الصين؛ حيث انخفض مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 1.6%، وتراجع مؤشر “شنغهاي المركب” بنسبة 1.2%، في حين سجل مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ هبوطاً بنسبة 1%، وهبط مؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 1.2%.









