مجلس الذهب العالمي: البنوك المركزية باعت 30 طنًا من الذهب خلال مارس

كشف مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية سجلت مبيعات صافية من الذهب بلغت نحو 30 طنًا خلال مارس 2026، مدفوعة بشكل رئيسي بمبيعات من تركيا وروسيا، في وقت واصلت فيه عدة دول تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأظهرت البيانات استمرار توجه البنوك المركزية نحو شراء الذهب باعتباره أحد أهم أدوات التحوط وتنويع الاحتياطيات، حيث واصلت الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان زيادة مشترياتها خلال فترات تراجع الأسعار.
وأكد التقرير أن بنك الشعب الصيني رفع احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، بعدما اشترى 8 أطنان خلال مارس، وهي أكبر عملية شراء شهرية منذ ديسمبر 2024، ما يعكس استمرار توجه بكين نحو تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز الأصول الآمنة.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن الذهب يمثل حاليًا نحو 15% فقط من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وهو ما يترك مساحة كبيرة أمام البنوك المركزية لزيادة مخصصاتها من المعدن النفيس خلال السنوات المقبلة.
وشهدت الأسواق أيضًا دخول مشترين جدد، بعدما أعلنت كوسوفو شراء الذهب لأول مرة في تاريخها، في خطوة تعكس توسع اهتمام البنوك المركزية الصغيرة بتعزيز استقرار احتياطياتها وسط تنامي المخاطر الجيوسياسية والتقلبات المالية.
ويرى محللون أن الطلب الرسمي من البنوك المركزية أصبح أقل تأثرًا بتقلبات الأسعار قصيرة الأجل مقارنة بالدورات السابقة، مع تحول الذهب إلى أصل استراتيجي طويل الأجل داخل سياسات إدارة الاحتياطيات العالمية.
وساهمت مشتريات البنوك المركزية في دعم استقرار سوق الذهب عالميًا، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، حيث يعتبر المستثمرون أن الطلب السيادي يضع حدًا أدنى هيكليًا للأسعار خلال فترات التصحيح.
ويترقب المستثمرون حاليًا تطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاه أسعار الفائدة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على حركة أسعار الذهب خلال النصف الثاني من 2026.









