محمود محيي الدين: رؤوس الأموال المحلية مفتاح مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل التنمية المستدامة، أن تعبئة المدخرات ورؤوس الأموال المتاحة داخل الدول الإسلامية وتوجيهها إلى استثمارات إنتاجية وتنموية تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن تعزيز التعاون بين دول الجنوب تحول من خيار للتكامل التجاري إلى ضرورة لدعم النمو ومواجهة الأزمات.

جاءت تصريحات محيي الدين خلال قمة قادة الأعمال B57+ المنعقدة في إسطنبول يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر، تحت شعار «التقارب الكبير»، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقيادات اتحادات الغرف التجارية وممثلي المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية ومجتمع الأعمال بالدول الإسلامية.

محيي الدين: الشراكات الاستثمارية ضرورة لتمويل التنمية وخلق فرص العمل

وشدد محيي الدين على أهمية بناء شراكات استثمارية مستدامة، وتطوير أدوات التمويل، وتعزيز دور القطاع الخاص في تعبئة الموارد وتوجيهها إلى الأنشطة الإنتاجية، بما يدعم خلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا وقدرة على مواجهة الصدمات.

وتناولت الجلسة الرئيسية التي ترأسها محيي الدين، بعنوان «التقارب الكبير: رؤوس أموال الدول الإسلامية وأسواق الجنوب وتعزيز قدرة دول الجنوب العالمي على مواجهة التحديات»، سبل توظيف رؤوس الأموال في تمويل التنمية، ودور صناديق الثروة السيادية في دعم الاستثمار، إلى جانب الفرص المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.

وتعكس محاور المناقشات أهمية توسيع قنوات التعاون المالي والاستثماري بين اقتصادات الجنوب، وربط الموارد المتاحة بمشروعات قادرة على تعزيز النشاط الإنتاجي وتوليد فرص العمل.

الغرف التجارية المصرية تستهدف توسيع الأسواق وجذب الاستثمارات

وفي إطار استراتيجية الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، برئاسة أحمد الوكيل، لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وجذب الاستثمارات، شارك الدكتور علاء عز، مستشار الاتحاد والأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية واتحاد الغرف الأوروبية، في أعمال القمة.

وشهدت اللقاءات بحث سبل تنمية التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، وتعزيز الشراكات الصناعية والإنتاجية بين مصر والأسواق التركية والعربية والأفريقية، إلى جانب الاستفادة من الاتفاقيات التجارية في إقامة مشروعات مشتركة تستهدف التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي الاتحاد لتعزيز حضور مجتمع الأعمال المصري في المحافل الدولية، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين الشركات والكيانات الاقتصادية.

التمويل والابتكار والتكنولوجيا في صدارة التعاون بين دول الجنوب

ناقشت القمة عددًا من الملفات المرتبطة بتعبئة رؤوس الأموال للاستثمار والتنمية، ودور صناديق الثروة السيادية، إلى جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، باعتبارها مجالات يمكن أن تدعم الشراكات الاقتصادية بين دول الجنوب وتوسع دور مجتمعات الأعمال في النشاط الإنتاجي.

وتبرز هذه الملفات أهمية الجمع بين التمويل والاستثمار والتكنولوجيا في بناء شراكات تتجاوز التبادل التجاري التقليدي، وتدعم إقامة مشروعات مشتركة ذات قدرة على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وتؤكد مشاركة الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية في القمة توجهه نحو تنمية الصادرات وجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون مع اتحادات الغرف الإقليمية والعالمية، بما يعزز فرص الشركات المصرية في الاستفادة من الشراكات الاقتصادية بين دول الجنوب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى