مدبولي يفتح بابًا جديدًا للشركات المصرية في العراق.. وتحرك لعقد اللجنة العليا المشتركة

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع نظيره العراقي علي فالح الزيدي، توسيع التعاون الاقتصادي بين مصر والعراق، مع تأكيد استعداد الشركات المصرية للمشاركة في تنفيذ الأجندة الاقتصادية للحكومة العراقية وتعزيز وجود رجال الأعمال المصريين في السوق العراقية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيسي الحكومتين في نيويورك، على هامش مشاركة مدبولي في اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مصر تستهدف مساحة أكبر للشركات في العراق
أكد مدبولي خلال اللقاء قوة العلاقات المصرية العراقية، مشيرًا إلى أهمية الارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستويات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن الشركات المصرية مستعدة للقيام بدور فاعل في الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية، مع استمرار التشاور لدفع وجود رجال الأعمال المصريين في السوق العراقية.
وتفتح هذه الرؤية مجالًا أمام الشركات المصرية للمشاركة في مشروعات وقطاعات ترتبط بخطط الإصلاح والتنمية العراقية، خصوصًا مع تركيز الحكومة العراقية على الإصلاح الاقتصادي وتطوير بيئة الاستثمار.
اللجنة العليا المصرية العراقية تعود إلى الواجهة
طرح مدبولي أيضًا أهمية التنسيق لعقد الدورة الرابعة للجنة العليا المصرية العراقية المشتركة على مستوى رئيسي الحكومة في أقرب وقت.
وتكتسب اللجنة أهمية خاصة باعتبارها إحدى القنوات الرسمية لتنظيم ملفات التعاون بين البلدين، وتحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مسارات عمل ومشروعات مشتركة.
كما أعرب مدبولي عن تطلع مصر إلى استقبال رئيس الوزراء العراقي في القاهرة خلال الفترة المقبلة.
العراق يعلن برنامجًا للإصلاح الاقتصادي
من جانبه، أكد علي فالح الزيدي أهمية دفع العلاقات المصرية العراقية إلى آفاق أوسع، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها حكومته لتعزيز الاستقرار والأمن.
كما تحدث رئيس الوزراء العراقي عن برنامج حكومي للإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا رغبة بغداد في توسيع أطر التعاون مع مصر في عدد من المجالات.
وكان البرلمان العراقي قد منح الثقة لحكومة علي فالح الزيدي في مايو 2026، فيما تسلم مهامه رسميًا رئيسًا للحكومة وقائدًا عامًا للقوات المسلحة في الشهر نفسه.
ويتضمن البرنامج الحكومي العراقي محاور مرتبطة بالإصلاح الاقتصادي والمالي، وتطوير القطاع المصرفي الحكومي، وتحسين البيئة الاستثمارية، إلى جانب التحول الرقمي والاستثمار في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة.
دعوة للسيسي لزيارة العراق
وخلال اللقاء، وجه علي فالح الزيدي دعوة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة العراق خلال الفترة المقبلة.
وتأتي الدعوة في وقت تسعى فيه القاهرة وبغداد إلى تعزيز قنوات التنسيق السياسي والاقتصادي، بالتوازي مع بحث ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية.
مصر والعراق يدعوان إلى خفض التصعيد
لم يقتصر اللقاء على الملفات الاقتصادية.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أهمية العمل المشترك لخفض التصعيد في المنطقة، وتغليب لغة الحوار، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
كما شدد على استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية المختلفة، باعتبار التعاون المصري العراقي جزءًا من جهود دعم أمن واستقرار المنطقة.
وتزامن ذلك مع اجتماعات دولية في نيويورك تركز على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعياتها على الأمن والاستقرار وإمدادات الطاقة والاقتصاد.
ماذا يعني التوسع في السوق العراقية للشركات المصرية؟
يمثل السوق العراقي مساحة محتملة أمام الشركات المصرية، خصوصًا إذا تحولت التفاهمات الحكومية إلى مشروعات وعقود فعلية خلال الفترة المقبلة.
وتبرز أهمية هذا المسار في أن الحكومة العراقية تضع الإصلاح الاقتصادي والاستثمار وتطوير البنية المؤسسية والقطاعات الإنتاجية ضمن أولويات برنامجها، ما قد يوسع نطاق الفرص أمام الشركات الأجنبية، ومنها الشركات المصرية.
ومن المنتظر أن يكون انعقاد اللجنة العليا المصرية العراقية المشتركة نقطة مهمة لتحديد القطاعات والمشروعات التي يمكن أن تتحول إلى تعاون اقتصادي أكثر انتظامًا بين البلدين.
والخطوة الأهم خلال الفترة المقبلة تتمثل في تحديد موعد الدورة الرابعة للجنة العليا المصرية العراقية المشتركة، ثم ترجمة التفاهمات التي جرى بحثها في نيويورك إلى ملفات ومشروعات محددة.
وبالنسبة للشركات المصرية، فإن الرسالة الأبرز من اللقاء واضحة: القاهرة تريد تعزيز حضور القطاع الخاص في السوق العراقية، بينما تسعى بغداد إلى توسيع التعاون مع مصر بالتزامن مع تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي.









