«مرصد الذهب»: شركات الذهب تتجه لرفع المصنعية 60 جنيهًا بداية يونيو والتجار يرفضون

تتجه شركات تصنيع الذهب في مصر إلى رفع قيمة المصنعية على المشغولات الذهبية بداية من يونيو المقبل، رغم حالة الركود النسبي التي يشهدها سوق الذهب المحلي وتراجع القدرة الشرائية، حيث تتراوح الزيادات المرتقبة بين 30 جنيهًا على مشغولات عيار 21، و60 جنيهًا على مشغولات عيار 18، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
وتأتي الزيادة الجديدة في وقت يتراوح فيه سعر جرام الذهب عيار 21 بين 6800 و6815 جنيهًا داخل الأسواق المحلية، ما يجعل قيمة المصنعية تمثل نحو 5% من سعر الجرام، مقارنة بنسبة بلغت 11.4% في عام 1998، وهو ما يعكس تراجع الوزن النسبي للمصنعية رغم ارتفاعها بالقيمة المطلقة.
ويواجه قرار رفع مصنعيات الذهب رفضًا واسعًا من تجار التجزئة، في ظل تراجع حركة البيع وضعف الإقبال على شراء المشغولات الذهبية، حيث يرى التجار أن المستهلك لم يعد قادرًا على تحمل زيادات جديدة مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا.
وتؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 19% خلال الربع الأول من 2026، ليسجل نحو 5.2 طن، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما ارتفع الطلب على السبائك الذهبية والعملات الذهبية بنسبة 22% على أساس سنوي، ما يعكس اتجاه المدخرين نحو الذهب الاستثماري بدلًا من المشغولات مرتفعة المصنعية.
وفي المقابل، سجّل الذهب المستعمل رواجًا نسبيًا داخل السوق المصري خلال الفترة الأخيرة، مع اتجاه عدد من محال الصاغة إلى التركيز على بيعه بسبب انخفاض قيمة المصنعية مقارنة بالمشغولات الجديدة، وهو ما ساهم في جذب شريحة من المستهلكين الباحثين عن أقل تكلفة ممكنة.
وأشار التقرير إلى أن متوسط مصنعيات الذهب المحلية يتراوح حاليًا بين 350 و400 جنيه للجرام، بينما تتراوح مصنعية الذهب المستورد بين 800 و1000 جنيه للجرام، وهو ما يزيد الضغوط على المستهلكين في ظل ارتفاع أسعار الذهب العالمية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا أدى إلى زيادة تكاليف التصنيع نتيجة ارتفاع قيمة الفاقد أثناء الإنتاج، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والدولار وتكاليف التشغيل والنقل، وهو ما دفع شركات الذهب إلى إعادة تسعير المصنعية.
وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار من 48 إلى 53 جنيهًا ساهم في زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج والأجور، بينما رفعت زيادات أسعار الوقود الأخيرة تكاليف التشغيل داخل مصانع الذهب وورش التصنيع.
وشهدت أسعار الذهب العالمية موجة صعود تاريخية خلال الأشهر الماضية، بعدما لامست الأوقية مستوى 5626 دولارًا في يناير 2026 قبل أن تتراجع وتستقر قرب 4500 دولار، ما تسبب في ارتفاع تكاليف التصنيع بصورة كبيرة داخل سوق الذهب العالمي والمحلي.
كما تستعد الأسواق لموجة جديدة من الضغوط مع تطبيق زيادة مرتقبة في ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% بداية من يوليو المقبل، وفقًا للبروتوكول الموقع بين الشعبة العامة للذهب ومصلحة الضرائب المصرية، وهو ما قد يرفع الأسعار النهائية للمشغولات الذهبية بصورة إضافية.
وأكد التقرير أن استمرار ارتفاع مصنعيات الذهب دون حلول توافقية بين شركات التصنيع وتجار التجزئة قد يؤدي إلى تعميق تراجع الطلب على المشغولات الذهبية، مقابل زيادة الإقبال على السبائك الذهبية والذهب المستعمل باعتبارهما أقل تكلفة وأكثر ملاءمة للادخار والاستثمار.









