مرصد الذهب يكشف خريطة الأسعار .. الأوقية تقفز 196 دولارًا وعيار 21 يربح 45 جنيهًا
مكاسب تاريخية 676% منذ 2022

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا بنحو 45 جنيهًا خلال أسبوع، ليصعد سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6205 جنيهات بنهاية تعاملات السبت، مقابل 6160 جنيهًا في بداية الأسبوع، محققًا ارتفاعًا بنسبة 0.7%، رغم صعود الأوقية العالمية بنحو 5%، في ظل تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وكشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع تاريخي في أسعار الذهب بالسوق المحلية بنسبة تقارب 676% منذ يناير 2022، بعدما قفز سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 800 جنيه إلى 6205 جنيهات، بينما ارتفع سعر الدولار من 15.77 جنيه إلى 53.97 جنيه خلال الفترة نفسها.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب المحلية ارتفعت بنحو 45 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6160 جنيهًا، وأغلق عند 6205 جنيهات.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7091 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5319 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49640 جنيهًا.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت أوقية الذهب بنحو 196 دولارًا خلال الأسبوع، لتصعد من 3875 دولارًا في ختام الأسبوع السابق إلى 4071 دولارًا بنهاية تعاملات الجمعة، محققة مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5%، رغم تراجعها من مستوياتها المرتفعة خلال الجلسات الأخيرة.
الدولار يتحكم في أسعار الذهب بالسوق المصرية
وأوضح وليد فاروق أن اختلاف أداء الذهب في مصر عن الأسواق العالمية يرتبط بتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تغيرات سعر الأوقية وفروق التسعير المحلية.
وأشار إلى تراجع سعر الدولار من نحو 56.12 جنيه يوم الخميس 29 أكتوبر إلى 53.97 جنيه بنهاية الأسبوع، بفارق يقارب 2.15 جنيه، وهو ما حد من انتقال المكاسب العالمية بالكامل إلى الأسعار المحلية.
وبحسب حسابات مرصد الذهب، فإن ارتفاع الدولار أمام الجنيه بمقدار جنيه واحد يرفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 115 جنيهًا، مع ثبات سعر الأوقية، بينما يؤدي ارتفاع الأوقية 10 دولارات إلى زيادة سعر الجرام بنحو 15 جنيهًا، مع ثبات سعر الصرف.
وتعكس هذه الحسابات حساسية أسعار الذهب المحلية لتحركات العملة الأمريكية، مع التأكيد أن ارتفاع الدولار أو الأوقية بنسبة 1% يؤدي نظريًا إلى زيادة السعر المحلي بالنسبة نفسها، عند ثبات العامل الآخر ودون احتساب فروق التسعير.
الذهب يتراجع 27.6% عن قمته السنوية رغم ارتفاع الأسعار محليًا
ورغم المكاسب الأسبوعية، لا تزال الأوقية العالمية بعيدة عن أعلى مستوياتها المسجلة خلال العام، إذ تراجعت من 5626 دولارًا في 29 يناير 2026 إلى نحو 4071 دولارًا بنهاية الأسبوع، بانخفاض يقارب 27.6%.
كما انخفضت الأوقية بنحو 247 دولارًا، بما يعادل 5.7%، مقارنة بمستواها في بداية العام عند 4318 دولارًا.
وفي المقابل، ارتفع جرام الذهب عيار 21 في السوق المصرية من 5830 جنيهًا في بداية العام إلى 6205 جنيهات بنهاية الأسبوع، بزيادة 375 جنيهًا، تعادل نحو 6.4%.
ومع ذلك، لا يزال السعر المحلي أقل بنحو 1395 جنيهًا، بما يعادل 18.4%، من مستوى 7600 جنيه.
وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 800 جنيه في يناير 2022 إلى 6205 جنيهات، بزيادة تقارب 676%، بينما صعد الدولار أمام الجنيه بنسبة 242.2%، من 15.77 جنيه إلى 53.97 جنيه.
السبائك والعملات تستحوذ على 56.2% من الطلب المصري
وعلى صعيد الطلب المحلي، كشفت تقديرات مجلس الذهب العالمي عن تحول واضح في توجهات المستهلكين والمستثمرين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026.
وتراجع الطلب على المشغولات الذهبية بنسبة 15.4% إلى 13.88 طن، بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 10.3% إلى 17.78 طن.
واستحوذت السبائك والعملات على 56.2% من إجمالي الطلب المصري، مقابل 49.6% خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، في حين تراجع إجمالي الطلب بنسبة 2.7% إلى 31.66 طن.
وتعكس هذه الأرقام اتساع توجه المصريين نحو الذهب باعتباره أداة للادخار والتحوط، مقارنة بالشراء بغرض الزينة، رغم تراجع إجمالي الطلب في السوق.
الانتخابات الأمريكية تدعم الذهب.. وبيانات الوظائف تقلص المكاسب
وشهدت الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، بعدما بدأ الذهب محاولات التعافي من مستوى 3870 دولارًا للأوقية يوم الجمعة 30 أكتوبر، مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وجاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لتدعم موجة الصعود، مع تراجع الدولار وزيادة الإقبال على المعدن النفيس، وسط تغير توقعات المستثمرين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية الأمريكية.
وخلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر، قفز الذهب بنحو 3.4%، محققًا أكبر مكاسبه اليومية منذ أغسطس الماضي، بعدما تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر، عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين.
وامتدت المكاسب إلى الخميس 5 نوفمبر، عندما لامست الأوقية نحو 4146 دولارًا خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ 20 أكتوبر، مستفيدة من استمرار ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم والفائدة.
لكن موجة الصعود واجهت ضغوطًا في نهاية الأسبوع، بعدما كشفت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن إضافة 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بأكثر من مثلي التوقعات، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1% مقابل 4.2% في سبتمبر.
وعززت البيانات قوة الدولار ورفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، ليتراجع الذهب بنحو 1% خلال تعاملات الجمعة، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره ويحافظ على مكاسبه الأسبوعية.
صناديق الذهب والبنوك المركزية تدعم الطلب العالمي
وفي سياق متصل، خفّض مجلس الذهب العالمي توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب خلال 2026 إلى نحو 200 طن متري فوق مستويات عام 2025، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 400 طن، نتيجة تباطؤ الطلب على السبائك والعملات الذهبية.
وفي المقابل، رفع المجلس تقديراته لمشتريات البنوك المركزية، مع استمرار الطلب المؤسسي على المعدن النفيس.
وأوضح المجلس، في تقريره الفصلي لاتجاهات الطلب الصادر الثلاثاء، أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجلت تدفقات نقدية داخلة بلغت 211 طنًا خلال الربع الثالث، رغم الارتفاع الحاد في عوائد السندات وقوة الدولار.
وأشار إلى أن المخاوف المالية وحالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي ساهمتا في دعم الاستثمار عبر الصناديق، رغم ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.
وعلى الجانب الآخر، تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% على أساس سنوي إلى 268 طنًا، كما انخفض استهلاك المشغولات الذهبية بنسبة 17% إلى 313 طنًا، وهو أدنى مستوى لربع ثالث منذ بدء تسجيل البيانات عام 2000.
وفي المقابل، ارتفعت مشتريات البنوك المركزية، بما يشمل المشتريات المعلنة والمقدرة، بنسبة 42% إلى 321 طنًا، وهو أعلى إجمالي فصلي منذ الربع الرابع من 2024.
وتصدرت بولندا والصين قائمة الدول التي أعلنت رسميًا عن مشتريات الذهب، لترتفع مشتريات البنوك المركزية منذ بداية العام إلى 675 طنًا.
وبناءً على هذه التطورات، رفع مجلس الذهب العالمي توقعاته لمشتريات البنوك المركزية خلال 2026، مرجحًا أن تضاهي على الأقل مستويات عام 2025 البالغة 850 طنًا.









