هبوط حاد.. مرصد الذهب: المعدن الأصفر يفقد 1035 جنيهًا منذ بداية يونيو

فقدت أسعار الذهب في مصر نحو 1035 جنيهًا منذ بداية يونيو، بينما تراجع عيار 21 إلى 5730 جنيهًا، لتتلاشى مكاسب عام 2026 بالكامل ويسجل المعدن الأصفر أول خسارة سنوية منذ بداية العام، وفقًا لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

وقال الدكتور وليد فاروق إن أسعار الذهب المحلية تراجعت بنحو 95 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء مقارنة بختام تعاملات أمس.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6549 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 مستوى 4912 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 45840 جنيهًا.

وأوضح التقرير أن الأوقية العالمية تراجعت بنحو 82 دولارًا لتتداول قرب 4060 دولارًا، وهو أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين.

وأشار مرصد الذهب إلى أن العلاوة السعرية بالسوق المحلية انخفضت إلى نحو 75 جنيهًا فقط، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار داخل البنوك.

وأكد التقرير أن الذهب خسر نحو 15% من قيمته محليًا منذ بداية يونيو، بعدما افتتح عيار 21 تداولات الشهر عند 6765 جنيهًا للجرام.

وفي المقابل، فقدت الأوقية العالمية نحو 480 دولارًا منذ بداية يونيو، بما يعادل تراجعًا يقارب 11% من قيمتها.

وأوضح وليد فاروق أن الذهب محا جميع مكاسبه منذ بداية العام، بعدما افتتح عيار 21 عام 2026 عند 5830 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع إلى 5730 جنيهًا.

وبذلك سجل المعدن الأصفر خسارة سنوية بلغت 100 جنيه للجرام بنسبة تراجع تصل إلى 1.7% منذ بداية العام الجاري.

الدولار والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب

أرجع التقرير التراجعات الأخيرة إلى قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تصاعد توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

وأشار إلى أن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخيرة عززت رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة.

ويؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليص جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى ذات العائد الثابت.

كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام في زيادة الضغوط على المعدن النفيس عالميًا.

توقعات الذهب خلال النصف الثاني من 2026

أكد التقرير أن الأسواق تترقب بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم.

وأوضح أن أي بيانات تضخم أعلى من المتوقع قد تعزز احتمالات رفع الفائدة، ما يزيد الضغوط على أسعار الذهب عالميًا.

ورغم التراجعات الحالية، ما زالت مؤسسات مالية دولية تتوقع عودة الذهب للارتفاع على المدى المتوسط والطويل، وإن بوتيرة أقل من التوقعات السابقة.

وخفض Goldman Sachs مستهدفه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4900 دولار للأوقية مقابل 5400 دولار سابقًا.

كما خفض Deutsche Bank توقعاته إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث و4800 دولار خلال الربع الرابع من العام.

في المقابل، لا يزال Bank of America يحتفظ برؤية إيجابية طويلة الأجل، متوقعًا إمكانية وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية مستقبلًا.

قراءة مرصد الذهب

يرى مرصد الذهب أن السوق المحلية تشهد أكبر عملية إعادة تسعير منذ بداية العام، مدفوعة بتراجع الأوقية عالميًا وانخفاض الدولار محليًا وتراجع العلاوة السعرية.

وأشار المرصد إلى أن هذه العوامل ضاعفت خسائر الذهب داخل السوق المصرية مقارنة بالتراجعات المسجلة في الأسواق العالمية.

وتوقع استمرار التذبذب خلال المدى القصير لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وصدور بيانات التضخم الرئيسية.

كما اعتبر أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل نقطة فاصلة في تحديد الاتجاه المقبل للذهب عالميًا خلال النصف الثاني من عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى