وول ستريت تغلق عند مستويات قياسية وسط ترقب محادثات السلام مع إيران

شهدت الأسهم الأمريكية أداءً متباينًا في ختام تعاملات الأربعاء، حيث أغلقت مؤشرات وول ستريت قرب مستويات قياسية جديدة، وسط حالة ترقب حذرة لتطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.

وسجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليغلق عند 50644.41 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% ليستقر عند 26674.74 نقطة، في حين أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 دون تغييرات كبيرة عند مستوى 7520.45 نقطة.

وجاء الأداء الإيجابي بدعم من استمرار قوة أسهم التكنولوجيا، رغم تعرض قطاعات الطاقة والخدمات المالية لضغوط بيعية نتيجة تراجع أسعار النفط خلال الجلسة.

وقال كيث ليرنر، كبير استراتيجيي السوق في شركة Truist، إن الأسواق دخلت مرحلة من التقاط الأنفاس بعد موجة صعود قوية دفعت مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للارتفاع بنحو 18% منذ نهاية مارس الماضي، بينما قفزت أسهم التكنولوجيا بنسبة 38% خلال الفترة نفسها.

وأضاف أن المستثمرين بدأوا في إعادة توزيع السيولة داخل السوق، مع انتقال جزء من الزخم من أسهم التكنولوجيا إلى قطاعات استهلاكية استفادت من تراجع أسعار النفط.

وشهدت أسهم شركات أشباه الموصلات تحركات قوية، إذ ارتفع سهم شركة مايكرون تكنولوجي بنسبة 3.6% بعد استمرار التفاؤل المرتبط بزيادة الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة مايكرون مستوى تريليون دولار لأول مرة، لتنضم إلى قائمة شركات التكنولوجيا العملاقة المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

في المقابل، تراجعت أسهم شركة PDD Holdings الصينية بأكثر من 10% بعد إعلان نتائج فصلية جاءت دون توقعات الأسواق، بينما ارتفع سهم شركة Abercrombie & Fitch بنسبة 9% عقب تحقيق أرباح فاقت التقديرات.

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، نفت الإدارة الأمريكية صحة تقارير إعلامية تحدثت عن التوصل إلى مسودة اتفاق أولي مع إيران لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر.

وأكد البيت الأبيض أن ما تم تداوله عبر وسائل إعلام إيرانية “غير صحيح”، مشددًا على استمرار المفاوضات غير المباشرة دون وجود اتفاق نهائي حتى الآن.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لا تزال تسعى للتوصل إلى “صفقة جيدة”، لكنه حذر من أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات أكثر حدة إذا فشلت المفاوضات.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الدبلوماسية ما تزال الخيار الأول، مع وجود بعض التقدم في المحادثات خلال الأيام الأخيرة.

وأثرت هذه التطورات على أسواق النفط العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.6% لتتداول قرب مستوى 95 دولارًا للبرميل، بعد موجة ارتفاعات قوية دفعتها المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وإغلاق الممرات البحرية الحيوية.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما يترقب المستثمرون نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى، من بينها سيلزفورس ومارفيل وإتش بي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أرباح الشركات الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى