أسعار الذهب ترتفع مع هبوط النفط وتأجيل ضربة أمريكية لإيران وسط ترقب قرارات الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بانخفاض حاد في أسعار النفط وتراجع الدولار الأمريكي، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل ضربة عسكرية كانت تستهدف إيران، وهو ما خفف المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.
وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليصل إلى 4053.37 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتسجل 4108.70 دولارًا للأوقية.
كما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% إلى 58.09 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 0.4% ليبلغ 1652.60 دولارًا للأوقية.
تأجيل الضربة الأمريكية على إيران يدعم الذهب
جاءت مكاسب المعدن النفيس بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وعددًا من دول الشرق الأوسط طلبوا منح فرصة إضافية للمفاوضات، بهدف التوصل إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأدت هذه التصريحات إلى تراجع المخاوف من تصعيد عسكري وشيك، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي هبطت بأكثر من 5 دولارات للبرميل خلال التعاملات الآسيوية، لتتراجع معها توقعات استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
ويرى محللون أن انخفاض أسعار الطاقة يقلل من احتمالات اضطرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى مواصلة التشديد النقدي، وهو ما يصب في مصلحة الذهب باعتباره أحد أهم أصول التحوط.
تراجع الدولار يعزز جاذبية المعدن النفيس
استفاد الذهب أيضًا من انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما دون مستوى 100 نقطة، وهو ما جعل المعدن المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب.
ويعد ضعف الدولار أحد أهم العوامل الداعمة لأسعار الذهب، إذ يؤدي إلى زيادة الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
الفيدرالي الأمريكي لا يزال متمسكًا بالتشدد
ورغم المكاسب الحالية، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أكد ثلاثة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين أيدوا رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير، أن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة، وأن تشديد السياسة النقدية يظل ضروريًا للحفاظ على استقرار الأسعار.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية ذات العائد الثابت.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها:
بيانات فرص العمل المتاحة (JOLTS).
تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص.
طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة.
وستحدد هذه البيانات إلى حد كبير توقعات الأسواق بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وما إذا كان سيتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة أو استئناف دورة التشديد النقدي.









