إجماع 11 بنك استثمار على تثبيت أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع 21 مايو الحالي

أجمعت توقعات 11 بنك استثمار وشركة وساطة مالية في مصر على تثبيت أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 21 مايو، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.

وشملت قائمة المشاركين في الاستطلاع مؤسسات مالية كبرى من بينها: البنك التجاري الدولي، وإي إف جي هيرميس، وسي آي كابيتال، وثاندر، والأهلي فاروس، وزيلا كابيتال، ونعيم، وبرايم، وسيجما، ومباشر، وكايرو كابيتال، حيث رجّحت جميعها الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ثالث اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026.

ويأتي هذا التوجه بعد قرار سابق من البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، والعملية الرئيسية عند 19.5%، وذلك عقب دورة تيسير نقدي خفّض خلالها البنك الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس خلال 2025، تلاها خفض إضافي في فبراير الماضي.

وتشير التقديرات إلى أن التضخم في مصر ما زال تحت تأثير ضغوط متعددة، دفعت البنك المركزي إلى رفع توقعاته لمتوسط التضخم السنوي إلى 17% بدلاً من 11%، مع توقعات بتسارع الضغوط حتى نهاية العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالمياً وتداعيات التوترات الإقليمية.

كما ساهمت موجات زيادات الأسعار المحلية في تعزيز سيناريو التثبيت، حيث ارتفعت أسعار خدمات الاتصالات، وزادت تعريفة الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة الاستهلاك، إلى جانب ارتفاع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب كبيرة، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج.

وتؤكد قراءات المحللين أن السياسة النقدية في مصر تتجه إلى نهج الترقب وإدارة المخاطر، مع موازنة دقيقة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار اضطرابات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.

ويرى خبراء أن الفارق الحالي بين أسعار الفائدة ومعدلات التضخم يمنح البنك المركزي مساحة للاستمرار في السياسة الحذرة، مع عدم وجود مبررات قوية للتحرك سواء بالرفع أو الخفض في المرحلة الحالية.

كما تشير التحليلات إلى أن أي استئناف محتمل لدورة التيسير النقدي سيظل مرهوناً بتراجع مستدام في معدلات التضخم واستقرار بيئة الأسعار، وهو ما يجعل قرار التثبيت الخيار الأكثر واقعية في الوقت الراهن.

وتعكس هذه التوقعات أن البنك المركزي يواصل إدارة السياسة النقدية ضمن إطار شديد الحساسية، في ظل ارتباط مباشر بين القرارات المحلية والتطورات العالمية، خاصة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى