الأسهم الآسيوية تهبط والنفط يرتفع بعد ضربات أمريكية جديدة على إيران

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الخميس، بعدما أدت الضربات العسكرية الأمريكية الجديدة على إيران إلى تقليص تفاؤل المستثمرين بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، بينما اتجهت الأنظار نحو بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة في وقت لاحق من اليوم.

وجاءت التحركات السلبية رغم إغلاق مؤشرات وول ستريت عند مستويات قياسية خلال الجلسة السابقة، مدفوعة سابقًا بآمال تهدئة التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط.

وشهدت الأسواق الآسيوية حالة من الحذر بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة نفذت جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، في تصعيد جديد يزيد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وأمن إمدادات الطاقة العالمية.

كما زادت الضغوط على الأسواق بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن اتفاق محتمل يسمح لإيران وسلطنة عمان بالإشراف المشترك على الملاحة عبر مضيق هرمز ضمن ترتيبات سلام مقترحة.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% عقب الضربات الأمريكية، حيث اقترب خام برنت من مستوى 97 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط فوق 90 دولارًا، ما أعاد جزءًا من المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.

وتراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.1% بعدما سجل مستوى قياسيًا في الجلسة السابقة، كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.2%.

وفي كوريا الجنوبية، هبط مؤشر كوسبي بنسبة 1.1% مع تعرض أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي لعمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية.

كما تعرضت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ لضغوط ملحوظة، ليتراجع مؤشر هانغ سينغ بنحو 2%، بينما انخفض مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.4%، وتراجع مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 1.1%.

وامتدت الخسائر إلى بقية الأسواق الآسيوية، حيث هبط مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري بنسبة 0.7%، بينما انخفض مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 1.1%.

ويركز المستثمرون حاليًا على صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها مجددًا خلال العام الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى