البيتكوين يتراجع قليلًا محققا 77,564 دولارًا، وسط تفاؤل محادثات أمريكا وإيران

تراجع سعر البيتكوين بنسبة 0.9% خلال تعاملات يوم الجمعة، ليصل إلى 77,564.6 دولارًا، وسط حركة تصحيح محدودة في سوق العملات الرقمية، رغم استمرار شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وجاء هذا التراجع الطفيف بعد تحسن معنويات المستثمرين عقب مؤشرات على تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما دعم الإقبال على الأصول عالية المخاطر، لكنه لم يمنع استمرار التقلبات في سوق البيتكوين.

ورغم هذا الهبوط، يتجه البيتكوين نحو تسجيل مكاسب أسبوعية رابعة على التوالي، مدعومًا بتدفقات استثمارية مؤسسية قوية تعكس زيادة الاهتمام طويل الأجل من المؤسسات المالية في الأصول الرقمية.

وأظهرت بيانات منصات تتبع السوق أن صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين الفوري في الولايات المتحدة سجلت تدفقات صافية تقارب مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، وهو من أقوى الأداءات منذ بداية العام.

كما أشار محللون إلى أن إجمالي التدفقات التراكمية عبر صناديق ETF البيتكوين تجاوز 58 مليار دولار، مع اقتراب الأصول الإجمالية من حاجز 100 مليار دولار، ما يعكس توسعًا واضحًا في الطلب المؤسسي.

وتؤكد هذه التدفقات أن المؤسسات المالية لم تعد تتعامل مع البيتكوين كمضاربة قصيرة الأجل فقط، بل كأصل استثماري يتم التراكم عليه خلال فترات التراجع، ما يدعم استقرار السوق نسبيًا.

ومن الناحية الفنية، ما يزال الاتجاه العام للبيتكوين يميل إلى الإيجابية، رغم إشارات إلى احتمالية جني أرباح بعد ارتفاع تجاوز 30% منذ بداية فبراير، وفقًا لتحليلات السوق.

وفي السياق الجيوسياسي، ساهمت التوقعات بعقد جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز شهية المخاطرة، ما انعكس بشكل غير مباشر على تحركات العملات الرقمية.

وفي جانب البنية المؤسسية، أطلقت Morgan Stanley صندوقًا جديدًا لسوق النقد مخصصًا لمصدري العملات المستقرة، في خطوة تعكس تزايد اندماج القطاع المالي التقليدي مع الأصول الرقمية.

ويستهدف الصندوق إدارة الاحتياطيات المرتبطة بالعملات المستقرة، مع التركيز على أدوات منخفضة المخاطر مثل سندات الخزانة الأمريكية واتفاقيات إعادة الشراء قصيرة الأجل، بما يعزز استقرار النظام المالي المرتبط بالعملات الرقمية.

وفي المقابل، شهدت العملات البديلة أداءً متباينًا، حيث تراجعت إيثريوم بشكل طفيف، بينما سجلت عملات مثل XRP وسولانا وكاردانو تحركات محدودة، مع استمرار حالة الترقب في السوق.

وتؤكد هذه التحركات أن سوق العملات الرقمية يدخل مرحلة توازن دقيقة بين قوة التدفقات المؤسسية من جهة، وتقلبات المخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى، ما يجعل الاتجاه قصير الأجل مرهونًا بالتطورات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى