التضخم الصيني يرتفع بأكثر من التوقعات بفعل أزمة الطاقة العالمية

سجل التضخم الصيني ارتفاعًا بأكثر من التوقعات خلال أبريل 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، ما يعكس ضغوطًا جديدة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، اليوم الاثنين، نمو مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال أبريل، مقارنة بتوقعات بلغت 0.9%، كما تسارع النمو مقارنة بنسبة 1% المسجلة خلال مارس الماضي.
وفي المقابل، سجل مؤشر أسعار المنتجين قفزة قوية بنسبة 2.8% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات البالغة 1.7%، وبأعلى من قراءة الشهر السابق التي بلغت 0.5%، ليسجل أسرع وتيرة نمو منذ يوليو 2022.
وجاء الارتفاع الحاد في أسعار المنتجين نتيجة زيادة تكاليف المدخلات الصناعية، خاصة أسعار الوقود والبتروكيماويات، في ظل استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية.
وتعد الصين من أكبر مستوردي النفط الخام الإيراني، ما جعلها أكثر تأثرًا باضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم المحلية.
وحذر اقتصاديون من أن التضخم الحالي يعتمد بصورة أساسية على ارتفاع التكاليف وليس على قوة الطلب المحلي، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد الصيني، خاصة مع استمرار تباطؤ الاستهلاك المحلي وضعف النشاط الاقتصادي الداخلي.
وأشار محللو مؤسسة كابيتال إيكونوميكس إلى أن ضغوط ارتفاع التكاليف قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة، إلا أن ضعف الطلب المحلي سيحد من حدوث انتعاش اقتصادي واسع النطاق.
ويواجه الاقتصاد الصيني منذ جائحة كورونا ضغوطًا انكماشية متواصلة، نتيجة تباطؤ الاستهلاك المحلي وفائض الإنتاج الصناعي، رغم الجهود الحكومية المستمرة لتحفيز النمو الاقتصادي ودعم الأسواق.
وتترقب الأسواق العالمية تطورات أسعار الطاقة والتحركات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على معدلات التضخم العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.









