الدين الأمريكي يقفز إلى 39 تريليون دولار ووزارة الخزانة تطلب تبرعات

سجل الدين الأمريكي مستوى قياسيًا جديدًا عند 39 تريليون دولار، في وقت أعلنت فيه وزارة الخزانة الأمريكية إتاحة استقبال تبرعات من المواطنين للمساهمة في سداد الدين، وفقًا للموقع الرسمي للوزارة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة، ما يزيد العبء على المواطنين بالتزامن مع توسع الإنفاق الحكومي.

وكان الدين الوطني للولايات المتحدة يبلغ نحو 907 مليارات دولار قبل أربعة عقود، لكنه تضخم بشكل كبير، لتصبح مدفوعات الفائدة الآن من أكبر بنود الإنفاق في الموازنة الأمريكية، متجاوزة الإنفاق على الرعاية الصحية والدفاع.

وأظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 57% من الأمريكيين يطالبون الحكومة بجعل خفض عجز الميزانية أولوية، في ظل القلق المتزايد بشأن استدامة المالية العامة.

وحذر اقتصاديون من أن مسار الدين الفيدرالي يزداد سوءًا، مع استمرار الحكومة في الإنفاق بوتيرة تفوق الإيرادات، خاصة بعد إقرار سياسات مالية قد تضيف نحو 3.4 تريليون دولار إلى العجز خلال العقد المقبل.

وتشير تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس إلى أن الدين قد يرتفع إلى 54 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة، ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، خفضت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى تقييمها للولايات المتحدة، حيث قامت وكالة فيتش بخفض التصنيف من AAA إلى AA+، بينما خفضت موديز تصنيفها إلى Aa1، مشيرة إلى تدهور الوضع المالي وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وتوقعت موديز أن ترتفع مدفوعات الفائدة من 9% من الإيرادات الفيدرالية إلى نحو 30% بحلول عام 2035، ما يهدد استدامة المالية العامة.

وتُظهر البيانات أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء خلال فترة دونالد ترامب أو جو بايدن، ساهمت في زيادة الدين، نتيجة سياسات التحفيز والإنفاق، خاصة خلال جائحة كورونا.

وسجل العجز الأمريكي مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ 3.1 تريليون دولار في 2020، و2.7 تريليون دولار في 2021، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي.

وتتوقع التقديرات طويلة الأجل أن ترتفع مدفوعات الفائدة إلى أكثر من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2054، ما يزيد من المخاطر المالية ويضغط على الأسواق العالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى