الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 164.8 مليار دولار.. ماذا حدث في هيكل المديونية؟

ارتفع إجمالي الدين الخارجي لمصر إلى نحو 164.776 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 163.911 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقترب من 865 مليون دولار، وفق أحدث بيانات البنك المركزي المصري، التي كشفت في الوقت نفسه عن تحول لافت داخل هيكل المديونية بين الديون طويلة وقصيرة الأجل.
الدين طويل الأجل يقفز 4.8 مليار دولار
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع رصيد الدين الخارجي طويل الأجل إلى نحو 134.251 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 129.490 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة قدرها نحو 4.76 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026.
وفي المقابل، تراجع الدين الخارجي قصير الأجل إلى نحو 30.525 مليار دولار بنهاية مارس، مقابل 34.421 مليار دولار بنهاية الربع الثاني من العام المالي نفسه، بانخفاض يقارب 3.9 مليار دولار.
ويعني ذلك أن الزيادة المحدودة في إجمالي الدين الخارجي جاءت بالتزامن مع إعادة تشكيل هيكل آجال الاستحقاق، مع زيادة وزن المديونية طويلة الأجل وانخفاض الالتزامات قصيرة الأجل.
الحكومة تستحوذ على النصيب الأكبر
وعلى مستوى الجهات المدينة، سجل رصيد الدين الخارجي المستحق على الحكومة نحو 82.841 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 81.846 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقترب من مليار دولار.
وتظل الحكومة صاحبة النصيب الأكبر من إجمالي أرصدة الدين الخارجي لمصر، في ظل اعتماد الدولة على التمويل الخارجي لتلبية احتياجات تمويلية مرتبطة بالموازنة والمشروعات والالتزامات الخارجية.
مديونية البنك المركزي تتراجع
في المقابل، تراجعت أرصدة المديونية المستحقة على البنك المركزي المصري إلى نحو 35.770 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 36.995 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بانخفاض يتجاوز 1.2 مليار دولار.
ويعكس هذا التغير انخفاضًا في رصيد الالتزامات الخارجية المسجلة على البنك المركزي خلال الربع الثالث من العام المالي.
ديون البنوك ترتفع إلى 24.75 مليار دولار
وسجلت المديونية المستحقة على البنوك العاملة في مصر نحو 24.750 مليار دولار بنهاية مارس 2026، مقابل 23.004 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تبلغ نحو 1.75 مليار دولار.
ويأتي ارتفاع مديونية البنوك في الوقت الذي شهد فيه إجمالي الدين قصير الأجل تراجعًا، بما يؤكد أن قراءة تطورات الدين الخارجي لا تعتمد فقط على حركة الرصيد الإجمالي، وإنما تتطلب النظر إلى آجال الاستحقاق وتوزيع المديونية بين القطاعات المختلفة.
ماذا تكشف أرقام الدين الخارجي؟
تكشف بيانات البنك المركزي أن الزيادة في إجمالي الدين الخارجي خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026 كانت محدودة نسبيًا، إذ ارتفع الرصيد بنحو 865 مليون دولار فقط مقارنة بنهاية ديسمبر.
لكن التحول الأبرز ظهر في هيكل الدين، مع ارتفاع المديونية طويلة الأجل بنحو 4.8 مليار دولار، بالتزامن مع انخفاض الدين قصير الأجل بنحو 3.9 مليار دولار.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة عند تقييم مخاطر التمويل الخارجي، إذ تختلف الضغوط المرتبطة بالديون قصيرة الأجل عن الالتزامات طويلة الأجل من حيث آجال السداد واحتياجات إعادة التمويل.
وتؤكد بيانات البنك المركزي أن الحكومة تظل أكبر مدين خارجي، تليها أرصدة البنك المركزي والبنوك، بينما شهد الربع الثالث تغيرات متفاوتة في مديونية كل قطاع، بما يعكس تطور احتياجات التمويل الخارجي للاقتصاد المصري.









