الذهب والفضة يصعدان .. الأسواق تترقب مفاجآت التضخم الأمريكي
ارتفع 0.43% عالميًا

ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.43% إلى 4423.23 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.19% إلى 4468 دولارًا للأونصة.
وجاء ارتفاع المعدن النفيس بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، وهو ما عزز جاذبية الذهب للمشترين من حائزي العملات الأخرى، نظرًا لتسعير المعدن الأصفر بالعملة الأمريكية.
أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا
| المعدن | السعر/الأونصة | نسبة التغير |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 4423.23 دولار | +0.43% |
| الذهب الآجل تسليم ديسمبر | 4468 دولارًا | -0.19% |
| الفضة | 66.70 دولار | +0.82% |
| البلاتين | 1833.42 دولار | +0.10% |
| البلاديوم | 1399.01 دولار | +0.48% |
بيانات التضخم تحسم اتجاه الذهب
وتترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأيام المقبلة، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، يليه مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الذهب والعملات، نظرًا إلى دورها في تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون أي إشارات بشأن اتجاه التضخم، خاصة أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
الذهب يتراجع بعد بيانات الوظائف الأمريكية
وكانت أسعار الذهب قد تعرضت لضغوط في 4 سبتمبر، بعدما أظهرت البيانات الأمريكية تسارعًا حادًا في نمو الوظائف خلال أغسطس، في حين استقر معدل البطالة عند 4.1%.
وتؤثر بيانات سوق العمل الأمريكية بصورة مباشرة في توقعات أسعار الفائدة، إذ يمكن لقوة سوق العمل أن تمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للحفاظ على معدلات الفائدة المرتفعة.
ويرتبط الذهب عادةً بعلاقة عكسية مع الدولار وأسعار الفائدة؛ فتراجع الدولار يجعل المعدن أكثر جاذبية للمشترين بعملات أخرى، بينما تؤدي الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
ويقدر المتعاملون حاليًا احتمالًا بنحو 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقًا للمعطيات الواردة في الأسواق.
وتظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة الحالية، إلى جانب الدولار والتضخم والتطورات الجيوسياسية.
دويتشه بنك يتوقع رفع الفائدة الأوروبية
وفي أوروبا، يتوقع دويتشه بنك أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، بالإضافة إلى الزيادة المقررة في سبتمبر.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بقطاع الطاقة، والتي قد تفرض ضغوطًا إضافية على توقعات التضخم في منطقة اليورو.
وتتابع الأسواق الأوروبية هذه التطورات عن كثب، في ظل تأثير أسعار الطاقة على التضخم وتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع
لم تقتصر التحركات الإيجابية على الذهب، إذ سجلت معظم المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات خلال تعاملات اليوم.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.82% إلى 66.70 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1833.42 دولار.
كما زاد سعر البلاديوم بنسبة 0.48% إلى 1399.01 دولار للأونصة.
,تتحرك أسعار الذهب حاليًا تحت تأثير عدة عوامل متشابكة، يأتي في مقدمتها الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة وبيانات التضخم وسوق العمل.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة نقطة التحول الأهم خلال الأيام المقبلة؛ إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز توقعات استمرار التشدد النقدي، بينما قد تمنح قراءة أضعف من المتوقع دعمًا للذهب من خلال زيادة رهانات خفض الفائدة.
وبالتالي، فإن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة لن تتحدد فقط بتراجع الدولار، وإنما ستظل مرتبطة بقدرة البيانات الاقتصادية الأمريكية على تغيير توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.









