الذهب يترقب 4500 دولار بنهاية 2026.. وأعلى توقع يصل إلى 5100 دولار

تتجه توقعات أسعار الذهب إلى مواصلة التداول عند مستويات مرتفعة خلال النصف الثاني من 2026، مع ترجيح اقتراب سعر الأوقية من 4500 دولار بنهاية العام، وفق استطلاع حديث أجرته جمعية سوق لندن للسبائك بين 16 محللًا محترفًا خلال يوليو.

وتكشف نتائج الاستطلاع عن اتساع نطاق الرؤية بشأن مستقبل المعدن الأصفر، إذ تراوح أعلى توقع لنهاية العام عند 5100 دولار للأوقية، مقابل أدنى توقع عند 3879 دولارًا، بفارق يصل إلى 1221 دولارًا بين السيناريوهين.

4604 دولارات متوسط توقعات الذهب في 2026

رفعت جمعية سوق لندن للسبائك متوسط توقعاتها لسعر الذهب خلال العام بأكمله إلى نحو 4604 دولارات للأوقية.

وتتراوح توقعات الأسعار خلال النصف الثاني من العام بين 4872 دولارًا و5800 دولار، بينما بلغ أدنى مستوى متوقع ضمن استطلاع العام بأكمله 3450 دولارًا للأوقية.

وبلغ متوسط سعر الذهب خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 نحو 4595.75 دولار للأوقية، وهو ما يعكس تقاربًا لافتًا بين أداء السوق الفعلي والتوقعات التي وضعها المحللون في بداية العام.

وكان متوسط توقعات 28 محللًا في استطلاع الجمعية الذي صدر في يناير الماضي قد بلغ 4741.97 دولارًا للأوقية للعام بأكمله.

 توقعات الذهب في 2026

المؤشر السعر المتوقع
متوسط السعر المتوقع للعام 4604 دولارات
متوسط السعر خلال أول 7 أشهر 4595.75 دولار
أعلى توقع لنهاية العام 5100 دولار
أدنى توقع لنهاية العام 3879 دولارًا
أدنى مستوى دعم وفق بعض المحللين 3450 دولارًا
أعلى مستهدف فردي خلال 2026 7150 دولارًا
نطاق التوقعات خلال النصف الثاني 4872 – 5800 دولار

7150 دولارًا.. التوقع الأكثر تفاؤلًا

تأتي استراتيجية السلع في بنك «آي سي بي سي ستاندرد»، جوليا دو، في مقدمة المتفائلين بشأن الذهب، إذ تتوقع وصول سعر الأوقية إلى 7150 دولارًا خلال العام، مع متوسط سنوي عند 6050 دولارًا.

كما تتوقع دو بقاء مستوى الدعم عند نحو 4100 دولار للأوقية، مستندة إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية، وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، ومواصلة البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب.

وترى أن استمرار خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب زيادة استثمارات المؤسسات والأفراد في الذهب، يمثل عوامل داعمة للاتجاه الصاعد للمعدن.

3450 دولارًا.. السيناريو الأكثر تشاؤمًا

في المقابل، يتبنى روبن بهار، مؤسس شركة «روبن بهار للاستشارات المعدنية»، رؤية أكثر تحفظًا، إذ يتوقع متوسط سعر للذهب عند نحو 4000 دولار للأوقية خلال 2026.

ويحدد بهار مستوى 3500 دولار كمنطقة دعم، مقابل توقع وصول السعر إلى ذروة عند 5000 دولار للأوقية.

أما ألكسندر زومبف، تاجر المعادن الثمينة في شركة «هيرايوس»، فيضع مستوى الدعم عند 3450 دولارًا للأوقية، مع توقع بلوغ السعر قمة عند 5200 دولار خلال العام.

لماذا تختلف توقعات الذهب بهذا الشكل؟

ترى جمعية سوق لندن للسبائك أن مجموعة العوامل المؤثرة في الذهب لم تتغير بصورة جوهرية منذ بداية العام، لكن وزن هذه العوامل أصبح أكثر وضوحًا مع تطورات النصف الأول.

وتأتي التوترات الجيوسياسية، والتضخم الأمريكي، ومسار أسعار الفائدة، وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، ومشتريات البنوك المركزية في مقدمة العوامل التي تحرك توقعات المحللين.

ومن بين المشاركين الـ16 في استطلاع يوليو، أشار خمسة محللين إلى إيران باعتبارها مصدر قلق رئيسيًا بالنسبة للأسواق، بينما ركز محلل آخر على استمرار مشتريات البنوك المركزية، في حين ربط باقي المشاركين مستقبل الذهب بمسار السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم.

الذهب بين الملاذ الآمن وسياسة الفائدة

يعزز استمرار المخاطر الجيوسياسية مكانة الذهب كأحد أهم أصول التحوط، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

وكان محللو الجمعية قد توقعوا في يناير ارتفاع متوسط سعر الذهب خلال 2026 بنحو 38% مقارنة بمستويات العام السابق، مدفوعًا بتوقعات انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة، واستمرار التيسير النقدي، إلى جانب اتجاه البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

لكن تطورات الأشهر التالية وسعت نطاق السيناريوهات، لتصبح الفجوة بين أعلى وأدنى توقع فردي للذهب خلال 2026 كبيرة بصورة لافتة.

قراءة «بوابة المصرف»

المؤشر الأهم في استطلاع منتصف العام ليس فقط متوسط 4604 دولارات، وإنما اتساع نطاق التوقعات.

فالفارق بين أدنى توقع لنهاية العام البالغ 3879 دولارًا وأعلى توقع عند 5100 دولار يصل إلى 1221 دولارًا للأوقية.

أما السيناريوهات الفردية فهي أكثر اتساعًا، إذ تتراوح بين 3450 دولارًا و7150 دولارًا، بما يعكس حجم عدم اليقين الذي يحيط بسوق الذهب.

وبالتالي، فإن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بثلاثة محاور رئيسية: التوترات الجيوسياسية، ومسار السياسة النقدية الأمريكية، واستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.

وإذا بقيت هذه العوامل داعمة، فإن منطقة 4500 دولار للأوقية تبدو ضمن السيناريوهات التي تحظى باهتمام واضح في توقعات نهاية العام، مع بقاء احتمالات الصعود أو التصحيح الحاد قائمة وفق تطورات الأسواق.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى