الذهب يترقب 4500 دولار.. رهانات رفع الفائدة تهبط من 46% إلى 40%

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس قرب 4408 دولارات للأوقية، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين عند نحو 4450 دولارًا، مدفوعة ببيانات التضخم الأمريكية التي خففت الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع أسعار الفائدة خلال المدى القريب.

وفي أحدث تعاملات، تراجع الذهب الفوري مقابل الدولار بنحو 0.02% إلى 4407.78 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.03% إلى 4466.10 دولار.

الذهب يتحرك قرب 4408 دولارات

المؤشر السعر التغير
الذهب الفوري 4407.78 دولار -0.02%
العقود الآجلة للذهب 4466.10 دولار -0.03%
أعلى مستوى الأربعاء نحو 4450 دولارًا +0.9%
المقاومة الفنية التالية نحو 4499 دولارًا
مستوى الدعم النفسي 4000 دولار

وتُظهر حركة الأسعار أن الذهب يتداول حاليًا بفارق نحو 92 دولارًا عن مستوى 4500 دولار للأوقية، بينما تفصله نحو 99 دولارًا فقط عن المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يقع قرب 4499 دولارًا.

التضخم الأمريكي يخفض رهانات رفع الفائدة

أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% خلال يوليو على أساس شهري، بما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.

وساهمت القراءة في تهدئة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بقوة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.

وانعكس ذلك سريعًا على توقعات السياسة النقدية، إذ تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش»، من نحو 46% قبل صدور بيانات التضخم إلى 38%-40% بعدها.

وهذا التحول يمثل عامل دعم للذهب، لأن انخفاض توقعات الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

4500 دولار.. المقاومة التي يترقبها المستثمرون

بعد صعود الذهب إلى نحو 4450 دولارًا، يواجه المعدن منطقة مقاومة فنية مهمة قرب 4499 دولارًا، بالتزامن مع اقترابه من مستوى 4500 دولار النفسي.

وتشير هذه المستويات إلى أن تجاوز حاجز 4500 دولار قد يعزز الزخم الصعودي، بينما قد يؤدي الفشل في اختراقه إلى عمليات جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها المعدن خلال الجلسات الأخيرة.

كما تجاوز الذهب متوسطه المتحرك لـ100 يوم خلال الأسبوع الحالي للمرة الأولى منذ أبريل، وهو ما يعكس تحسنًا في الصورة الفنية للمعدن.

هرمز يعيد مخاطر التضخم إلى الواجهة

ورغم تراجع التضخم الأمريكي، لا تزال أسواق الذهب تواجه عاملًا معاكسًا يتمثل في مخاطر الطاقة.

وتظل حالة عدم اليقين المحيطة بمضيق هرمز والجهود الأمريكية الإيرانية لإنهاء النزاع وإعادة فتح الممر الملاحي مصدرًا رئيسيًا للمخاطر.

وأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، وهو ما يمكن أن يعيد الضغوط التضخمية ويؤثر في حسابات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

الدولار والذهب.. مكاسب محدودة

استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب 99.96 نقطة، بعدما كان تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية من العوامل التي دعمت صعود الذهب في وقت سابق.

لكن تراجع هذه التحركات حدّ من قدرة المعدن على مواصلة الصعود خلال تعاملات الخميس، لتتحول السوق إلى حالة ترقب لبيانات التضخم والاقتصاد الأمريكي المقبلة.

ويترقب المستثمرون تقرير أسعار المنتجين الأمريكي، إلى جانب بيانات التوظيف والتضخم التي ستصدر قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.

الشراء الصيني يدعم الذهب

استفاد الذهب كذلك من استمرار الطلب الصيني، مع مواصلة بنك الشعب الصيني شراء المعدن النفيس، إلى جانب تعافي إقبال المستثمرين على الذهب بعد موجة البيع السابقة.

ويعزز بقاء الذهب أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية عامل الدعم النفسي للمعدن، خصوصًا مع تحسن المؤشرات الفنية وعودة الطلب الاستثماري.

 الذهب أمام اختبار جديد

المعادلة الحالية للذهب أصبحت أكثر تعقيدًا، فمن جهة، جاءت بيانات التضخم الأمريكية متوافقة مع التوقعات وخففت رهانات رفع الفائدة في سبتمبر من 46% إلى نحو 38%-40%، وهو ما يدعم المعدن.

ومن جهة أخرى، لا تزال أسعار الفائدة المرتفعة تمثل عائقًا أمام الذهب، بينما قد يؤدي أي ارتفاع جديد في أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية إلى إعادة الضغوط التضخمية.

وبالتالي، فإن 4500 دولار للأوقية تمثل المحطة الأهم في المدى القريب؛ إذ إن اختراقها قد يفتح المجال أمام مستويات أعلى، بينما قد يدفع الفشل في تجاوزها المتعاملين إلى جني الأرباح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى