الذهب يتماسك فوق 4050 دولارًا مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وتصاعد مخاطر الشرق الأوسط

سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء، لتستقر فوق مستوى 4050 دولارًا للأوقية، في ظل حالة من التوازن بين تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار المخاوف من التضخم العالمي، وترقب المستثمرين لحزمة بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4057.95 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.6% لتسجل 4113.67 دولارًا للأوقية، في حين ارتفعت الفضة إلى 58.26 دولارًا للأوقية، والبلاتين إلى 1634.95 دولارًا للأوقية.
التوترات الجيوسياسية تحد من خسائر الذهب
استفاد المعدن النفيس من استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، بعدما نفت إيران وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب استئناف المسار الدبلوماسي.
كما ساهم استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في دعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، رغم الضغوط الناتجة عن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
النفط والتضخم يفرضان ضغوطًا على المعدن النفيس
في المقابل، حدّ ارتفاع أسعار النفط من مكاسب الذهب، بعدما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
وكان خام برنت قد سجل مكاسب قوية خلال يوليو، مدعومًا بالتوترات الإقليمية، الأمر الذي انعكس على توقعات التضخم وأسعار الفائدة، وهي عوامل عادة ما تحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
بيانات الوظائف الأمريكية تحدد الاتجاه المقبل
تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقرير التوظيف في القطاع الخاص، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية، باعتبارهما من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون ما إذا كانت البيانات ستؤكد استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، بما يدعم الإبقاء على الفائدة المرتفعة، أو تشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بما يفتح الباب أمام تخفيف السياسة النقدية.
المقاومة عند 4080 دولارًا
يرى محللو الأسواق أن الذهب لا يزال يتحرك داخل نطاق عرضي يتراوح بين 4000 و4200 دولار للأوقية، وهو النطاق المسيطر على التداولات خلال الأسابيع الماضية.
وأشار محللو IG إلى أن اختراق مستوى 4080 دولارًا يمثل أول إشارة إيجابية قد تدفع الأسعار نحو اختبار مستوى 4202 دولارًا، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوز هذه المقاومة إلى إعادة اختبار منطقة 3942 دولارًا التي تمثل أحد أهم مستويات الدعم الحالية.
ورغم استمرار الذهب أعلى مستوى 4000 دولار، فإن السوق لا يزال يفتقر إلى محفز قوي لتكوين اتجاه صاعد جديد. وستبقى تحركات المعدن الأصفر خلال الأيام المقبلة رهينة بثلاثة عوامل رئيسية: نتائج بيانات التوظيف الأمريكية، وتطورات الأزمة في الشرق الأوسط، ومسار أسعار النفط، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان الذهب سيستأنف الصعود أم يعود لاختبار مستويات الدعم.









