الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وتزايد آمال تهدئة التوترات

سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا بعد تراجع استمر جلستين، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من مخاوف التضخم العالمي.
وارتفع سعر الذهب الفوري ليقترب من مستوى 4760 دولارًا للأونصة، مستعيدًا جزءًا من خسائره السابقة التي بلغت نحو 0.6%، في ظل تحركات متباينة في أسواق المعادن الثمينة.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تراجع أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، إلى جانب انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، ما دعم المعادن المقومة بالدولار وعلى رأسها الذهب والفضة.
كما ساهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بأن البنوك المركزية العالمية قد تبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي يحد عادة من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
ورغم ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع استمرار الحصار البحري على مضيق هرمز، وهو ما يبقي مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة قائمة في الأسواق العالمية.
في المقابل، أشار مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إلى إمكانية استئناف محادثات السلام، ما عزز التوقعات بخفض التصعيد، ودعم الاتجاه الإيجابي في أسواق السلع.
ويرى محللون أن حركة الذهب الحالية لا تزال مرتبطة بشكل أساسي بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، أكثر من كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا، وهو ما يفسر تحركه المتزامن مع صعود الأسهم العالمية.
كما أظهرت بيانات السوق أن احتمالات خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة لا تزال منخفضة، ما يضع ضغوطًا نسبية على الذهب على المدى القصير.
ورغم التعافي الأخير، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 10% منذ بداية الأزمة الجيوسياسية، بعدما دفعت صدمة السيولة في الأسابيع الأولى المستثمرين إلى بيع جزء من حيازاتهم لتغطية خسائر في أصول أخرى.
وفي تطور موازٍ، ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بشكل طفيف، بينما واصل الدولار الأمريكي التراجع، ما عزز حركة التعافي في سوق المعادن النفيسة.









