بسبب التوترات الجيوسياسية.. «ترامب» يتراجع عن ضغوط خفض الفائدة
بعد نهاية ولاية باول

في تحول لافت في خطابه الاقتصادي، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضغوطه المتكررة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة، وعلى رأسها الحرب على إيران، قد تفرض تأجيل أي خطوات تتعلق بتيسير السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وقال ترامب خلال مقابلة مع مجلة “فورتشن” إن تقييم الأوضاع الاقتصادية في الوقت الحالي أصبح أكثر تعقيدًا، مضيفًا: “لا يمكنك النظر إلى الأرقام بشكل حقيقي حتى تنتهي الحرب”، في إشارة إلى تأثير الصراعات الإقليمية على القرارات الاقتصادية الكبرى داخل الولايات المتحدة.
ويمثل هذا الموقف تحولًا واضحًا مقارنة بانتقادات ترامب السابقة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتي كان يطالب خلالها بخفض سريع لأسعار الفائدة لدعم النمو، إلا أن خطابه الجديد يعكس إعادة تقييم للمشهد في ظل تصاعد التوترات العالمية.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس يشهد فيه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مرحلة انتقالية، بعد انتهاء ولاية جيروم باول كرئيس في 15 مايو، مع ترقب تعيين كيفين وارش رئيسًا جديدًا للبنك، وسط استمرار إدارة باول بشكل مؤقت لحين اكتمال إجراءات الانتقال.
وفي السياق نفسه، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي استمرار جيروم باول في إدارة البنك بشكل مؤقت إلى حين تنصيب الرئيس الجديد رسميًا، في ظل حالة ترقب داخل الأسواق العالمية لسياسات المرحلة المقبلة.
وعلى الجانب الاقتصادي، يواجه الفيدرالي تحديًا متزايدًا مع ارتفاع التضخم إلى 3.8% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، ما يبتعد عن المستهدف الرسمي البالغ 2% ويزيد من صعوبة خفض أسعار الفائدة قريبًا.
ومع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال نحو 30 يومًا، تتزايد التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75%، وسط استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الأمريكي.









