الذهب يرتفع 0.3% بدعم ضعف الدولار ويتجه لخسارة أسبوعية بـ بنحو 2.5%

ارتفعت أسعار الذهب العالمية بنسبة 0.3% خلال تعاملات يوم الجمعة، لتسجل 4710.57 دولارًا للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب عند 4725.40 دولارًا، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية المستثمرين داخل الأسواق العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد إشارات إلى احتمال عقد جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وتقليل الاعتماد على الدولار كـملاذ آمن، وهو ما دعم أسعار الذهب.
ويُعد ضعف الدولار الأمريكي عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب، لأنه يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب داخل سوق الذهب العالمي.
ورغم هذا الصعود، يتجه الذهب لتسجيل خسارة أسبوعية واضحة. فقد تراجع السعر الفوري بنحو 2.5% خلال الأسبوع، بينما انخفضت العقود الآجلة بنسبة 3.2%، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم العالمي.
وجاءت هذه الضغوط مع صعود أسعار النفط إلى مستويات قوية، مدعومة بالتوترات في مضيق هرمز. هذا التطور أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يضغط على أداء الذهب.
كما أن توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة تقلل من جاذبية الذهب، باعتباره أصلًا غير مدر للعائد. وفي هذه الحالة، يفضل المستثمرون التوجه نحو السندات والأدوات المالية ذات العائد المرتفع.
وفي السياق ذاته، شهدت الساحة الدبلوماسية تحركات جديدة. إذ أشار وزير الخارجية الإيراني إلى جولة تشمل عدة دول، بينما أكدت الإدارة الأمريكية إرسال مسؤولين لإجراء محادثات مباشرة، ما يعزز احتمالات التهدئة في الأسواق الجيوسياسية.
ورغم ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما يبقي أسعار الذهب عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون في ING إلى أن استمرار الغموض في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى زيادة ضغوط التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة التشديد في السياسة النقدية.
وتؤكد هذه التطورات أن الذهب يتحرك بين قوتين متعارضتين: دعم من ضعف الدولار، وضغط من ارتفاع الفائدة والتضخم، ما يجعل مساره القادم مرهونًا بتطورات الأسواق العالمية.









