الذهب يفجر انتفاضة كبرى ويتجاوز 4070 دولاراً.. التضخم يجرّد الفيدرالي من أسلحة التشديد!

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من التوقعات، وهو ما عزز توقعات الأسواق بتراجع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن مواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1.6% لتصل إلى 4070.30 دولارًا للأوقية، بينما صعد سعر الذهب الفوري بالنسبة نفسها، بعدما كان قد سجل في بداية الجلسة أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو.

بيانات التضخم الأمريكية تغير اتجاه الأسواق

جاء التحول في أسعار الذهب عقب صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يونيو، والذي أظهر تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.5% مقارنة بـ 4.2% في مايو.

كما أظهرت البيانات استقرار التضخم الأساسي على أساس شهري، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% خلال الشهر السابق، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إيجابية بشأن مسار الأسعار في الولايات المتحدة.

ويُعد التضخم الأساسي من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند اتخاذ قرارات أسعار الفائدة، لذلك انعكس التقرير سريعًا على حركة الأسواق العالمية.

تراجع رهانات رفع الفائدة يدعم الذهب

دفعت بيانات التضخم المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت رهانات الأسواق على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو.

وقال تاي وونغ، المتداول المستقل في أسواق المعادن، إن تقرير التضخم جاء أضعف من المتوقع، خاصة مع استقرار التضخم الأساسي، وهو ما يقلل بصورة كبيرة احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعي يوليو وسبتمبر.

ويُنظر إلى انخفاض احتمالات رفع الفائدة باعتباره عاملًا داعمًا لأسعار الذهب، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يحقق عائدًا ثابتًا، وبالتالي تزداد جاذبيته عندما تتراجع عوائد الأصول المنافسة.

تراجع الدولار يعزز مكاسب المعدن الأصفر

تزامن ارتفاع الذهب مع انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% عقب صدور بيانات التضخم.

وساهم تراجع الدولار في زيادة جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما وفر دعمًا إضافيًا للأسعار خلال الجلسة.

الذهب يقترب من مستويات مقاومة مهمة

من الناحية الفنية، نجح الذهب في تعويض خسائره المبكرة وتحول إلى المنطقة الإيجابية، بعدما سجل ارتدادًا قويًا من أدنى مستوياته منذ بداية يوليو.

وأصبح المعدن الأصفر قريبًا من منطقة 4100 إلى 4150 دولارًا للأوقية، وهي منطقة يراقبها المستثمرون باعتبارها مستوى مقاومة رئيسيًا قد يحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

الأنظار تتجه إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

تترقب الأسواق الآن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهاية يوليو، والذي سيكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.

ويرى المستثمرون أن استمرار تراجع التضخم قد يمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى