الذهب يقفز 1.1% محققا 4060 دولارًا قبل قرار الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط الذي ساعد على تعويض الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الأمريكي، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر إعلانه الأربعاء.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4060.33 دولار للأونصة، فيما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.9% إلى 4073.10 دولار للأونصة، في تحرك يعكس تفاعل الأسواق مع تطورات السياسة النقدية والمخاطر الجيوسياسية.

الفيدرالي يقترب من تثبيت الفائدة وسط ترقب الأسواق

بدأت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها الذي يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بأن تُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، بعد رفعها في سبتمبر للمرة الأولى منذ عام 2023، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.

وتعززت توقعات التثبيت رغم صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاعًا في تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين بأكثر من المتوقع خلال وقت سابق من الشهر، في حين لم يقدم رئيس الفيدرالي كيفن وارش توجيهات واضحة بشأن القرار المرتقب.

وتؤثر أسعار الفائدة في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا؛ إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، فضلًا عن دعم الدولار، بما يجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.

بيانات النمو والتضخم تحدد اتجاه الأسواق

لن يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار الفيدرالي، إذ من المنتظر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث في اليوم التالي للقرار، إلى جانب قراءة سبتمبر لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي.

وقد تسهم هذه البيانات في توضيح اتجاه الاقتصاد الأمريكي ومسار الضغوط التضخمية، ما يمنح الأسواق مؤشرات إضافية بشأن قرارات الفائدة المقبلة، وينعكس على تحركات الدولار والذهب.

تراجع النفط يدعم المعدن النفيس

ساهم انخفاض أسعار النفط في دعم الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.5% إلى 114.10 دولار للبرميل.

وجاء التراجع بالتزامن مع جهود دبلوماسية في الشرق الأوسط هدفت إلى تخفيف مخاوف انقطاع إمدادات الطاقة، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وعقدت إيران، يوم الاثنين، اجتماعًا رباعيًا بمشاركة باكستان والسعودية وتركيا، تناول الأمن والاستقرار الإقليميين، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام إيرانية رسمية. واستضاف الاجتماع محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بحضور الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، وعاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، ورئيس المخابرات التركية.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن رضائي التقى المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي يوم الثلاثاء.

تهدئة المخاوف الجيوسياسية لا تنهي حالة عدم اليقين

ساعدت التحركات الدبلوماسية في تخفيف بعض المخاوف الفورية من تصعيد عسكري إضافي بين الولايات المتحدة وإيران، ما قلل الضغوط المرتبطة باحتمال تعطل إمدادات النفط.

لكن المستثمرين لا يزالون حذرين بشأن فرص التوصل إلى انفراجة دائمة، في وقت تظل فيه تطورات المنطقة وأسعار الطاقة وقرارات الفيدرالي عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى