الفضة في مصر تستقر عند 132.06 جنيه رغم صعود الأونصة عالميًا بنسبة 7.1%

سجلت أسعار الفضة في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الأسبوع الممتد من 11 إلى 18 أبريل 2026، رغم الارتفاع القوي في الأسواق العالمية، في إشارة واضحة إلى تأثير سعر الدولار في مصر على تسعير المعادن محليًا.
وبحسب بيانات مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة، استقر سعر جرام الفضة عيار 999 عند مستوى 132.06 جنيهًا دون تغير يُذكر، رغم صعود الأونصة عالميًا بنسبة 7.1%، ما يعكس توازنًا بين استقرار سعر الصرف وضعف الطلب المحلي.
وأوضح المركز أن تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه كانت العامل الرئيسي وراء هذا الأداء، حيث أدى الاستقرار النسبي مع ميل طفيف للانخفاض إلى تقليص تأثير الارتفاع العالمي على الأسعار داخل السوق المصرية.
وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية أظهرت مرونة واضحة في امتصاص التغيرات الخارجية، مع تحرك الأسعار في نطاق ضيق واستقرار فروق التسعير، ما يعزز من كفاءة آلية التسعير وربطها بالتطورات الاقتصادية.
وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأونصة ارتفاعًا ملحوظًا من 75.59 دولارًا إلى 80.88 دولارًا، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع المخاوف التضخمية، بالتزامن مع توقعات بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية.
كما ساهمت التهدئة الجيوسياسية، خاصة مع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم الأسواق، إلى جانب استقرار الدولار عالميًا، وهو ما عزز من الاتجاه الصاعد للفضة.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والعادل شهدت تحركات طبيعية، حيث تحولت من علاوة سعرية موجبة إلى فجوة سالبة بنحو -1.9% بنهاية الأسبوع، ما يعكس مرونة السوق في التفاعل مع المتغيرات.
وتوقع المركز أن تتحرك أسعار الفضة في مصر خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الصعود التدريجي، حال استمرار استقرار سعر الصرف، مع بقاء الدعم العالمي قائمًا بفعل الطلب الصناعي القوي، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، تظل احتمالات التصحيح المؤقت قائمة، في ظل ترقب الأسواق لأي تطورات جيوسياسية أو قرارات نقدية جديدة، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى فرص نمو تدريجي على المدى المتوسط.









