النفط يستقر قرب 98 دولارًا مع ترقب محادثات إيران وتوتر مضيق هرمز

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد مكاسب قوية سجلتها في بداية الجلسة الآسيوية، حيث يقيّم المستثمرون تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا بنحو 3 سنتات لتصل إلى 98.51 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست 99.38 دولارًا خلال التداولات المبكرة، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 13 سنتًا لتسجل 89.53 دولارًا، بعد أن افتتحت التداولات عند مستوى 90.71 دولارًا.

وكان كلا الخامين القياسيين قد سجلا مكاسب تقارب 3% خلال جلسة الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.

وجاء هذا الاستقرار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، في محاولة لإتاحة المجال أمام استمرار المحادثات، رغم عدم وضوح موقف طهران أو حلفائها من هذا التمديد.

ويواجه السوق حالة من عدم اليقين، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، حيث أظهرت بيانات الشحن تباطؤًا حادًا في حركة الناقلات، مع مرور ثلاث سفن فقط خلال 24 ساعة.

وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن السوق يفتقر لاتجاه واضح، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع تطورات العرض والطلب، مؤكدين أن الأسعار قد تظل قرب مستوياتها الحالية ما لم يحدث تصعيد عسكري جديد.

كما زادت التوترات الإقليمية من حالة الحذر، بعد تقارير عن إطلاق صواريخ في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران، وهو ما وصفته طهران بأنه تصعيد خطير.

وفي أوروبا، تتجه الأنظار إلى تطورات إمدادات الطاقة، مع احتمالات وقف تدفقات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروجبا بداية من مايو، رغم تصريحات عن جاهزية الخط للعمل مجددًا.

وعلى صعيد البيانات، يترقب المستثمرون صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بشأن المخزونات، وسط توقعات بانخفاض مخزون النفط الخام بنحو 1.2 مليون برميل، بعد تراجع فعلي بلغ 4.5 مليون برميل وفق بيانات أولية.

وفي المجمل، تعكس تحركات أسعار النفط حالة توازن دقيقة بين مخاطر الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وتوقعات الطلب العالمي، ما يبقي السوق في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى