الولايات المتحدة تدرس توسيع خطوط مقايضة العملات مع شركاء خليجيين وآسيويين

تدرس الولايات المتحدة توسيع نطاق خطوط مقايضة العملات مع عدد من الدول، من بينها شركاء في منطقة الخليج وآسيا، في إطار تحركات تهدف إلى دعم استقرار النظام المالي العالمي وتعزيز مكانة الدولار الأمريكي في الأسواق الدولية، وذلك وفق تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت.

وأوضح بيسنت أن عدداً من الحلفاء طلبوا المساعدة في التعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيراتها على أسواق الطاقة والسيولة، مشيراً إلى أن خطوط المقايضة يمكن أن تحقق فائدة مشتركة للطرفين من خلال دعم التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة وتعزيز استقرار التمويل بالدولار.

وأضاف أن توسيع هذه الآلية قد يسهم في إنشاء مراكز تمويل جديدة بالدولار في الخليج وآسيا، بما يعزز مرونة الأسواق المالية الدولية ويحد من اضطرابات السيولة في أوقات الأزمات، خاصة مع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

وتُعد خطوط المقايضة أداة تستخدمها البنوك المركزية لتبادل العملات، حيث يتيح الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لبعض البنوك المركزية الكبرى اقتراض الدولار مقابل عملاتها المحلية، وهو ما يدعم استقرار أسواق التمويل العالمية خلال فترات الضغوط.

وأشار بيسنت إلى أن عدداً من الدول التي طلبت هذه الترتيبات تمتلك بالفعل احتياطيات قوية من الدولار، ما يجعلها مؤهلة للاستفادة من مثل هذه التسهيلات مقارنة باقتصادات أخرى ترتبط باتفاقيات دائمة مع الاحتياطي الفيدرالي.

ويأتي هذا التحرك في وقت تمتلك فيه الولايات المتحدة ترتيبات مقايضة دائمة مع عدد من البنوك المركزية الكبرى مثل بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب ترتيبات مؤقتة أُقرت خلال جائحة كورونا لدعم السيولة العالمية.

ويرى محللون أن توسيع هذه الخطوط قد يمثل تحولاً مهماً في سياسة إدارة السيولة الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وتزايد الحاجة إلى أدوات استقرار مالية أكثر مرونة في الأسواق الناشئة.

كما يترقب السوق انعكاسات هذه الخطوة على دور الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية، خصوصاً إذا ما تم إنشاء مراكز تمويل جديدة في الخليج وآسيا خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى