بيتكوين و”الأجسام الطائرة” يجتمعان في مدينة أمريكية مثيرة للجدل

أثارت مدينة روزويل الأمريكية جدلاً واسعًا بعد ظهور تقارير تشير إلى امتلاكها احتياطيًا من البيتكوين، في مشهد يجمع بين تاريخ المدينة المرتبط بحادثة الأجسام الطائرة المجهولة في عام 1947 وبين عالم العملات الرقمية الحديثة.
وبحسب بيانات شركة تحليل سلاسل الكتل Arkham Intelligence، فإن كيانًا مرتبطًا بمدينة روزويل يمتلك نحو 0.173 بيتكوين، بقيمة تقارب 13.3 ألف دولار، بعد سلسلة من التبرعات التي أضافت أرصدة تدريجية إلى المحفظة الرقمية الخاصة بالمدينة.
وتعود جذور الاهتمام العالمي بمدينة روزويل إلى حادثة عام 1947، حين أعلن الجيش الأمريكي العثور على “جسم طائر” قبل أن يؤكد لاحقًا أنه مجرد بالون طقس، إلا أن الجدل المستمر حول الواقعة جعل المدينة مركزًا عالميًا لنظريات الأجسام الطائرة المجهولة.
ومع توسع الاهتمام بالعملات المشفرة، تحولت روزويل إلى حالة فريدة تجمع بين الرمزية التاريخية والتجربة المالية، خاصة بعد إعلانها في وقت سابق عن إنشاء احتياطي استراتيجي من البيتكوين عبر التبرعات.
وتشير البيانات إلى أن أول مساهمة في هذا الاحتياطي بلغت نحو 0.0305 بيتكوين، قبل أن ترتفع الحصيلة تدريجيًا عبر تحويلات متعددة من محافظ مختلفة، ما يعكس نمطًا من التبرعات المتفرقة بدلاً من عمليات شراء مباشرة من قبل البلدية.
وبحسب التقارير، تخضع إدارة هذا الاحتياطي لقواعد محلية صارمة تمنع بيع الأصول الرقمية لفترة لا تقل عن عشر سنوات، مع قيود على استخدام الأموال تركز على الخدمات الاجتماعية مثل دعم كبار السن وتمويل الطوارئ والكوارث.
وأدى هذا التداخل بين التاريخ الغامض للمدينة وعالم العملات المشفرة إلى موجة من الجدل على منصات التداول الرقمية، حيث طرح بعض المعلقين تساؤلات ساخرة حول ما إذا كانت “الأجسام الطائرة” قد تكون مرتبطة بطريقة ما بجمع البيتكوين.
وفي المقابل، تؤكد بيانات مكتب الظواهر الجوية غير المحددة التابع لوزارة الدفاع الأمريكية أنه لا توجد أدلة علمية على أي ارتباط بين الظواهر الجوية المجهولة وأصول غير أرضية، مع استمرار التحقيقات الرسمية حول هذه الظواهر ضمن إطار علمي وأمني.














