ترامب: الصين وافقت على شراء النفط الأمريكي وبدء إرسال الناقلات إلى تكساس وألاسكا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الصين وافقت على شراء النفط والطاقة الأمريكية، وذلك عقب جولة أولى من المحادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، في تطور جديد يعكس تحركات مكثفة بين أكبر اقتصادين في العالم.

وأوضح ترامب في مقابلة مسجلة مع برنامج هانيتي على قناة فوكس نيوز أن الصين “وافقت على رغبتها في شراء النفط من الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أنها ستبدأ في إرسال ناقلات إلى ولايات مثل تكساس ولويزيانا وألاسكا، في إطار تعزيز التعاون في قطاع الطاقة الأمريكي.

وأكد ترامب أن الصين تمتلك طلباً كبيراً على الطاقة، واصفاً ذلك بـ”الشهيّة غير المحدودة”، في إشارة إلى اعتماد بكين المتزايد على واردات النفط لتلبية احتياجاتها الصناعية والاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه الصين في الاعتماد بشكل أساسي على واردات النفط، بما في ذلك كميات كبيرة من النفط الإيراني، حيث تشير بيانات أمريكية إلى أن بكين استوردت نحو 1.4 مليون برميل يومياً من الخام الإيراني خلال عام 2025.

وشهدت أسواق الطاقة اضطرابات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بعد التوترات في مضيق هرمز المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، ما أثار مخاوف من تعطل سلاسل إمداد النفط العالمي، رغم استمرار مرور بعض الناقلات الصينية عبر المضيق.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد منذ اندلاع التوترات، في حين أشار ترامب إلى أن الارتفاع لم يصل إلى المستويات التي كانت متوقعة في البداية، لكنه لا يزال يؤثر على توقعات التضخم العالمية.

وفي سياق متصل، قال ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبدى اهتماماً بإنهاء الحرب مع إيران، كما أكد أن بكين لا ترغب في امتلاك طهران لسلاح نووي، في إشارة إلى تقاطع المصالح الجيوسياسية بين الجانبين.

وأضاف ترامب أن الصين وافقت كذلك على عدم تزويد إيران بالأسلحة، وهو ما قد يعيد تشكيل التوازنات في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الجانبين توصلا إلى “سلسلة من التوافقات الجديدة”، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاقات، ما يعكس استمرار المفاوضات حول ملفات اقتصادية وسياسية حساسة.

كما كشف ترامب عن اتفاق محتمل لشراء الصين 200 طائرة من شركة بوينج الأمريكية، إلى جانب خطط لفتح السوق الصينية أمام شركة المدفوعات العالمية Visa، في إطار توسيع العلاقات التجارية بين البلدين.

ومن المقرر أن تتواصل المحادثات بين ترامب وشي خلال جولة جديدة، وسط تركيز متزايد على ملف تايوان الذي تعتبره بكين قضية سيادية حساسة، محذرة من أن أي سوء إدارة له قد يؤدي إلى تصعيد خطير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى