ترامب يعلن اقتراب اتفاق سلام مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز

أعلن دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الخاصة باتفاق سلام مع إيران أصبحت “قيد التفاوض إلى حد كبير”، في تطور قد يمهد لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية، وسط ترقب واسع من أسواق الطاقة والمستثمرين عالميًا.
وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إن الاتفاق المرتقب يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تسبب إغلاقه خلال الأشهر الماضية في اضطرابات حادة بأسواق النفط والطاقة العالمية، مضيفًا أن الجوانب والتفاصيل النهائية لا تزال قيد المناقشة وسيتم الإعلان عنها قريبًا.
وفي المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة أن الاتفاق قد يسمح لإيران بإدارة المضيق، لكنها أشارت إلى أن تصريحات ترامب بشأن قرب التوصل لاتفاق نهائي “لا تعكس الواقع بالكامل”، في ظل استمرار وجود نقاط خلاف رئيسية بين الجانبين.
وجاءت هذه التطورات بعد لقاءات مكثفة عقدها مسؤولون إيرانيون مع عاصم منير، حيث أعلن الجيش الباكستاني تحقيق تقدم “مشجع” نحو تفاهم نهائي، بينما أكدت مصادر مطلعة أن الإطار المقترح يتضمن ثلاث مراحل تشمل إنهاء الحرب رسميًا، وحل أزمة مضيق هرمز، ثم إطلاق مفاوضات أوسع لمدة 30 يومًا قد يتم تمديدها لاحقًا.
وتتابع الأسواق العالمية هذه التحركات عن كثب، خاصة مع التأثير المباشر لأي اتفاق محتمل على أسعار النفط وحركة التجارة والطاقة العالمية، في وقت دفعت فيه التوترات الجيوسياسية الأخيرة المستثمرين إلى زيادة التحوط وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات.
كما أجرى ترامب، بحسب ما أعلنه، اتصالات مع قادة السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر وتركيا وباكستان، حيث شجع عدد من القادة، وفق تقارير إعلامية، على دعم الإطار المقترح لإنهاء التصعيد العسكري.
من جانبه، أكد ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال تتمسك بشروطها لإنهاء القتال، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحفاظ على حرية الملاحة في المضائق، وتسليم اليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى أن هناك تقدمًا في بعض الملفات وأن المفاوضات لا تزال مستمرة.
في المقابل، شددت إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية، مطالبة برفع العقوبات الأميركية وإنهاء القيود المفروضة على موانئها وصادراتها النفطية، فيما أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران أعادت بناء قدراتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار، محذرين من عودة التصعيد العسكري مجددًا.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة أي تطورات رسمية بشأن الاتفاق المحتمل، لما له من تأثير مباشر على أسعار الطاقة العالمية وأسواق المال والتجارة الدولية، خصوصًا مع حساسية الأسواق تجاه أي تغيرات مرتبطة بمضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.









