ثقة المستهلك البريطاني عند أعلى مستوى في 21 شهرًا رغم تباطؤ التجزئة

سجلت ثقة المستهلك البريطاني أعلى مستوياتها في 21 شهرًا، بالتزامن مع تباطؤ نمو مبيعات التجزئة إلى 1.3% خلال يوليو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات اتحاد التجزئة البريطاني، في إشارة إلى تباين أداء إنفاق الأسر بين السلع والقطاعات المختلفة.
وتراجع نمو مبيعات التجزئة من 1.9% في يونيو، بينما ارتفعت مبيعات المواد الغذائية بنسبة 3.8%، في الوقت الذي انخفضت فيه مبيعات السلع غير الغذائية بنسبة 0.7%.
مبيعات الغذاء تدعم قطاع التجزئة البريطاني
أظهرت البيانات أن مبيعات المواد الغذائية كانت المحرك الرئيسي لنمو التجزئة خلال يوليو، في ظل استمرار الضغوط على الأسر البريطانية وتغير أنماط الإنفاق.
وقالت سارة برادبري، الرئيسة التنفيذية لمعهد توزيع البقالة، إن سلسلة الإمداد الغذائي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الطقس الحار، محذرة من احتمالية ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتجدد الضغوط على ميزانيات الأسر مع دخول فصل الخريف.
وفي قطاع الملابس، ساهمت موجة الحر في دعم المبيعات، بينما تراجعت مبيعات الأحذية، بما يعكس تأثير الظروف الجوية على قرارات الشراء الموسمية.
الإنفاق الاستهلاكي يتماسك رغم تباطؤ التجزئة
في المقابل، أظهر مؤشر باركليز للإنفاق الاستهلاكي الأوسع ارتفاعًا بنسبة 2%، مقابل زيادة بلغت 1.9% في يونيو.
وارتفع الإنفاق على السلع الأساسية بنسبة 2.9%، بينما زاد الإنفاق على السلع غير الأساسية بنسبة 1.6%، ما يشير إلى استمرار قدرة المستهلكين على الإنفاق رغم الضغوط التي تواجه ميزانيات الأسر.
وسجلت الحانات زيادة بنسبة 10% في عدد المعاملات، بدعم من مباريات كأس العالم، بينما اتجه الإنفاق على السفر بصورة أكبر نحو قضاء العطلات داخل بريطانيا.
وفي المقابل، انخفض الإنفاق على شركات الطيران بنسبة 6%، في تحول يعكس تفضيل بعض المستهلكين للوجهات المحلية خلال الفترة الأخيرة.
ثقة البريطانيين تتحسن رغم ضغوط الأسعار
ويكتسب تحسن ثقة المستهلك أهمية خاصة في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة وأسعار الغذاء والطاقة.
وأظهر مقياس باركليز لثقة المستهلك أعلى مستوى من التفاؤل تجاه الاقتصاد البريطاني منذ 21 شهرًا، ما قد يدعم الإنفاق خلال الفترة المقبلة إذا استمر تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد.
لكن بيانات التجزئة تشير في الوقت نفسه إلى أن تحسن الثقة لم يتحول بصورة كاملة إلى زيادة قوية في مشتريات السلع غير الغذائية، وهو ما يعكس استمرار قدر من الحذر لدى الأسر.
اختلاف الفترات الزمنية يفسر جزءًا من التباين
وتغطي بيانات اتحاد التجزئة البريطاني الفترة من 5 يوليو إلى 1 أغسطس، بينما تغطي بيانات إنفاق باركليز الفترة من 20 يونيو إلى 23 يوليو.
ويعني اختلاف الفترات الزمنية أن المؤشرين لا يقيسان الفترة نفسها بصورة كاملة، وهو عامل يجب أخذه في الاعتبار عند مقارنة الاتجاهات بين مبيعات التجزئة والإنفاق الاستهلاكي.
وتشير البيانات مجتمعة إلى أن المستهلك البريطاني لم يتوقف عن الإنفاق، لكنه أصبح أكثر انتقائية في توزيع ميزانيته بين السلع الأساسية وغير الأساسية والسفر والترفيه.









